شرح
قال : ( إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم
أخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسم بينهم ثلاثة
أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان
كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب ) ( 1 ) .
ثم إنه لا إشكال في جواز أخذ مال الكفار عند قيام الحرب ، سواء كان الحرب
معهم بإذن الإمام أو بغير إذنه إذا كان في لواء خلفاء الجور ، لما تقدم ( 2 ) مما دل
على وجوب الخمس فيه ، وهو يدل على جواز الأخذ قطعا بحسب الظهور العرفي .
وكذا إذا كان الجهاد صحيحا بأن كان من باب الدفاع عن الإسلام ، لدلالة خبر
الوراق المتقدم ( 3 ) على الجواز وإن كان مقتضى إطلاقه كون الجميع للإمام .
وأما إذا فرض عدم قيام الحرب أصلا ففي السرقة والغيلة منهم إشكال ، لعدم
وضوح الدليل على الأخذ بدون القتال .
وأما القتال فهو مشروط بإذن الإمام عليه السلام كما يدل عليه أخبار الباب الثاني
عشر من أبواب الجهاد ( 4 ) .
وأما الاسترقاق منهم فمقتضى بعض الروايات الواردة في بيع الحيوان هو
الجواز ( 5 ) ، لكن مقتضى التعليل الوارد في بعض الروايات ( 6 ) المذكورة هو
اختصاصه بما إذا كانوا ممن يؤتى بهم إلى دار الإسلام ، ومقتضى البعض الآخر ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 3 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) في ص 35 .
( 3 ) في ص 35 .
( 4 ) الوسائل : ج 11 ص 32 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 27 الباب 2 من أبواب بيع الحيوان وج 11 ص 99 الباب 50 من
أبواب جهاد العدو .
( 6 ) الوسائل : ج 13 ص 27 ح 1 من ب 2 من أبواب بيع الحيوان .
( 7 ) المصدر : ح 3 .