تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
المذكور - الذي مفاده وجوب أداء البدل ، وغيره - ممنوع . وعلى فرض ذلك فمفروض الكلام حصول الاشتباه بعد الإتلاف ، فالحكم بوجوب أداء المالين لم يكن متحققا في ظرف وجود العين ، والمنتقل إلى البدل هو الحكم الفعلي الموجود حين وجود العين ، والحكم الفعلي لم يكن إلا وجوب أداء مال واحد ، لا مالين مختلفين . وعلى فرض انتقال الحكم التعليقي إلى البدل - بأن يقال : إن العين كان بحيث إذا تردد بين المالين كان يجب أداؤهما احتياطا والحكم في البدل مثله - نقول : ليس إسراء الحكم من المبدل إلى البدل إلا بعموم البدلية ، والعموم المذكور محكوم بنفسه بحديث نفي الضرر ( 1 ) . فالجواب عن وجوب الاحتياط يلخص في أربعة : الأول : عدم لزومه في العين . الثاني : عدم تحققه خارجا في العين حتى ينتقل إلى البدل . الثالث : عدم اقتضاء البدلية ذلك على فرض التحقق أو إسراء الحكم التعليقي . الرابع : محكومية دليل البدلية بحديث نفي الضرر ( 2 ) بنفسه . هذا كله بيان للأمر الأول . وأما الأمر الثاني فلعدم الدليل على إطلاق ضمان المثلي بالمثل إلا الإجماع والسيرة ، والقدر المتيقن منهما غير صورة اقتضاء الضمان بالنحو المذكور إعطاء المالين : فإن حديث اليد غير ظاهر بالنسبة إلى صورة التلف بقرينة ( حتى تؤدي ) ولأن الظاهر أن العين بخصوصيتها على العهدة ، ومقتضى ذلك : الاقتصار على صورة وجود العين . وأما آية الاعتداء ( 3 ) فهي غير دالة ، لأن المنع عن الخصوصية النوعية مع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 340 الباب 12 من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 340 الباب 12 من أبواب إحياء الموات . ( 3 ) سورة البقرة : 194 .
الخمس — صفحة 400 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي