فيحكم بالمثل ( * 1 ) والمردد بينهما بنحو الشبهة المصداقية فالاحتياط أو
القرعة أو التنصيف على أحد الوجهين أو البراءة أو بالعكس ( * 2 ) ، أو
الحكم بالبراءة في المقدار الزائد مطلقا ، ولعله الأقرب ( * 3 ) .
شرح
موجودا ميسورا .
( * 1 ) والوجه في ذلك أن مقتضى إطلاق ( على اليد ) ( 1 ) هو المثل مطلقا ، خرج ما
لا يوجد له مثل إلا شاذا فيعسر تحصيله ، وبقي الباقي تحت الدليل .
( * 2 ) والوجه فيه أن مقتضى دليل الضمان الذي منه حديث ( على اليد ) ( 2 ) هو
التدارك من حيث المالية ، ومقتضاه كفاية القيمة حتى في المثليات ، فخرج منه ما
هو من المثليات المتيقنة وبقي الباقي تحت الإطلاق .
( * 3 ) وذلك لأمرين تتحصل من مجموعهما صحة القول بالبراءة :
أحدهما : عدم منجزية العلم الإجمالي في المقام ، لقاعدة الضرر .
ثانيهما : عدم الدليل على لزوم المثل في مورد يكون مقتضاه الاحتياط
الموجب للضرر .
أما الأمر الأول فللعموم المذكور . والمخصص من النصوص المتقدمة وفتوى
الأصحاب مختص بصورة كون ملك الغاصب مبنيا على ملك المغصوب منه ،
كالشجر والبناء .
وفيه : أنه لا يملك الغاصب ما يتضرر من جهة القلع أو خراب البناء ، بل لا
يكون ضررا حقيقة ، لأنه نقص في ما يملك أو كان البعد الحاصل بين العين
ومالكه حاصلا بفعل الغاصب - كما في مورد فتوى الشرائع - فمنجزية العلم
الإجمالي حتى في مورد وجود العين بحيث يلزم الاحتياط ممنوع ، فكيف بالدين !
وعلى فرض المنجزية بالنسبة إلى العين فاقتضاء البدلية انتقال الحكم
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 14 ص 7 ح 12 من ب 1 من أبواب الوديعة .
( 2 ) المستدرك : ج 14 ص 7 ح 12 من ب 1 من أبواب الوديعة .