شرح
ومال إليه السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في تعليقه الشريف على مكاسب الشيخ
الأنصاري . ووجهه أن ذلك مقتضى تنجز العلم الإجمالي .
والإيراد عليه ب ( أنه مرفوع بحديث نفي الضرر ) مندفع بأن أداء الحقوق
حكم ثبت بالنصوص حتى في مورد الضرر ، فقد ورد :
( الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها ) ( 1 ) .
وعن الدراوردي في من أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال عليه السلام :
( يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق
ظالم حق ) ( 2 ) .
وفي خبر محمد بن مسلم في الدار المستأجرة :
( وله الزرع والغرس ويقلعه ويذهب به حيث
شاء ) ( 3 ) .
إذا كان بدون الاستيمار عن صاحب الأرض . وقد حكم الأصحاب بذلك كله
وبأنه لو دخلت دابة في دار أحد بتسبب صاحب الدار وتوقف الرد على هدم
الجدار يهدم الجدار من دون ضمان على صاحب الدابة - فراجع الشرائع ( 4 ) كتاب
الغصب - فبناء عليه حديث نفي الضرر ملقى في مقام أداء الحقوق .
إن قلت : إن الاحتياط غير ممكن ، من جهة أن الدائن لا يتمكن شرعا من أخذ
المالين - كما في بعض تعاليق العروة ( 1 ) - فلا بد له من إلقاء خصوصية المثلية ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 309 ح 5 من ب 1 من أبواب الغصب .
( 2 ) المصدر : ص 311 ح 1 من ب 3 من أبواب الغصب .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 310 ح 2 من ب 2 من أبواب الغصب .
( 4 ) ج 4 ص 774 .
( 5 ) في المسألة 31 من الفصل الأول من كتاب الخمس .