والأحوط التصالح مع الحاكم وله التصالح بقيمة الأكثر ( * 1 ) .
الثامنة عشر : لو علم إجمالا أن الملك المزروع الموروث عن أبيه
الذي قيمته عشرة - مثلا - مختلط بالحرام أو دار سكناه التي بتلك
شرح
إعطاء المال المعادل للقيمة وتدارك التالف لا يكون اعتداء عرفا ، وكذلك أخذها .
مع أنه لو دل على وجوب مراعاة المماثل من باب اشتماله على الجهات
النوعية فلا ريب أن البغل - الذي هو بمقدار قيمة البغل التالف - أقرب من القيمة مع
أن مقتضى صحيح أبي ولاد ( 1 ) المعروف هو الضمان بالقيمة ، وفي رواية محمد بن
مسلم الواردة في مورد الإجارة وأن المستأجر غرس فيه النخيل والفواكه : إنه
يعطي القيمة إذا كان ذلك بالاستيمار من المالك ( 2 ) مع أن مثل التمر مثلي .
ويمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى الأمر الأول ، من جهة عدم الدليل على
لزوم المثل في المثلي في مورد الاشتباه ، سواء كان مقتضاه الاحتياط أو الاكتفاء
بالموافقة الاحتمالية ، فلعل البراءة قوي حينئذ ، فلا يرجع إلى القرعة ، لعدم
الاشتباه . وقد مر أن التنصيف لا دليل عليه بالنسبة إلى ما في الذمة وإلى ما إذا كان
مقتضى الأصل أو الأمارة تعيين أحد الطرفين .
والأحوط الصلح مع الحاكم بإعطاء قيمة الأكثر ، وللحاكم أن يصالح بذلك ،
لكونه على وفق مصلحة المالك المجهول ، كما لا يخفى .
( * 1 ) لكونه على وفق المصلحة ، لأنه لا دليل على مراعاة الأصلح فالأصلح
حتى لا يجوز له المصالحة إلا بإعطاء المالين ، وإلا لكان الواجب عليه وقف
المجهول - كما لا يخفى - مع أن مصرفه الفقراء وقد يصل إليهم ما يستحقونه
بالفرض المذكور يقينا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 310 ح 2 من ب 2 من أبواب الغصب .