تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والأحوط التصالح مع الحاكم وله التصالح بقيمة الأكثر ( * 1 ) .
الثامنة عشر : لو علم إجمالا أن الملك المزروع الموروث عن أبيه الذي قيمته عشرة - مثلا - مختلط بالحرام أو دار سكناه التي بتلك
شرح
إعطاء المال المعادل للقيمة وتدارك التالف لا يكون اعتداء عرفا ، وكذلك أخذها . مع أنه لو دل على وجوب مراعاة المماثل من باب اشتماله على الجهات النوعية فلا ريب أن البغل - الذي هو بمقدار قيمة البغل التالف - أقرب من القيمة مع أن مقتضى صحيح أبي ولاد ( 1 ) المعروف هو الضمان بالقيمة ، وفي رواية محمد بن مسلم الواردة في مورد الإجارة وأن المستأجر غرس فيه النخيل والفواكه : إنه يعطي القيمة إذا كان ذلك بالاستيمار من المالك ( 2 ) مع أن مثل التمر مثلي . ويمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى الأمر الأول ، من جهة عدم الدليل على لزوم المثل في المثلي في مورد الاشتباه ، سواء كان مقتضاه الاحتياط أو الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ، فلعل البراءة قوي حينئذ ، فلا يرجع إلى القرعة ، لعدم الاشتباه . وقد مر أن التنصيف لا دليل عليه بالنسبة إلى ما في الذمة وإلى ما إذا كان مقتضى الأصل أو الأمارة تعيين أحد الطرفين . والأحوط الصلح مع الحاكم بإعطاء قيمة الأكثر ، وللحاكم أن يصالح بذلك ، لكونه على وفق مصلحة المالك المجهول ، كما لا يخفى . ( * 1 ) لكونه على وفق المصلحة ، لأنه لا دليل على مراعاة الأصلح فالأصلح حتى لا يجوز له المصالحة إلا بإعطاء المالين ، وإلا لكان الواجب عليه وقف المجهول - كما لا يخفى - مع أن مصرفه الفقراء وقد يصل إليهم ما يستحقونه بالفرض المذكور يقينا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 310 ح 2 من ب 2 من أبواب الغصب .