القيمة ، وكان الحرام المحتمل في كل واحد منهما الواحد أو الاثنان
أو الخمسة فبالنسبة إلى المجموع يحتمل أن يكون زائدا على الخمس ،
فهل يكفي إعطاء اثنين بعنوان القيمة أو لا بد من إعطاء خمس المجموع
الذي هو الأربعة ؟ وجهان ( * 1 ) .
ولعل الأرجح هو الأول وإن كان الأحوط هو الثاني ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) وجه الأول أن إعطاءه بعنوان قيمة ما هو الخمس موجب لرفع الاختلاط
فيقطع بحلية جميع المال .
وأما الثاني فلأن مقتضى كون المجموع مختلطا ومقتضى ظهور دليل الخمس
في انحصار الحلية في المال المختلط بأداء الخمس : عدم حصول الحلية إلا بأداء
خمس المجموع بمعنى عدم كفاية الأقل من ذلك ، وأما من حيث الأكثر فلا يقتضي
الانحصار ، فمقتضى الشمول للمجموع : عدم حصول الحلية بأداء خمس كل واحد
على تقدير كونه مختلطا ، لكونه أقل من خمس المجموع .
( * 2 ) وذلك بالجواب عن المعارضة بذلك من وجوه :
منها : أن مثل رواية السكوني لا إطلاق لها بالنسبة إلى ذلك ، لحملها على
الغالب في القضايا الخارجية . وأما خبر عمار فمقتضاه الانحصار في أداء ما
يصدق عليه الخمس بالنسبة إلى مجموع ذلك المال ، وله فردان : أحدهما خمس
المجموع . ثانيهما الخمس المضاف إلى كل واحد من الطرفين .
ومنها : أن الحصر في ذلك إنما هو ما دام كون الحرام محتملا فيه ، فلا يجزي
الاكتفاء بالأقل وإجراء الأصل والأمارة النافيين للتكليف بالأداء ، ومقتضى
شمول دليل المختلط لكل واحد من الطرفين على تقدير عدم كون الآخر كذلك هو
الخروج عن الموضوع ، كما لا يخفى .
ومنها : أنه على فرض الظهور في الحصر فمقتضى الأمرين هو التصرف في