تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
القيمة ، وكان الحرام المحتمل في كل واحد منهما الواحد أو الاثنان أو الخمسة فبالنسبة إلى المجموع يحتمل أن يكون زائدا على الخمس ، فهل يكفي إعطاء اثنين بعنوان القيمة أو لا بد من إعطاء خمس المجموع الذي هو الأربعة ؟ وجهان ( * 1 ) . ولعل الأرجح هو الأول وإن كان الأحوط هو الثاني ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) وجه الأول أن إعطاءه بعنوان قيمة ما هو الخمس موجب لرفع الاختلاط فيقطع بحلية جميع المال . وأما الثاني فلأن مقتضى كون المجموع مختلطا ومقتضى ظهور دليل الخمس في انحصار الحلية في المال المختلط بأداء الخمس : عدم حصول الحلية إلا بأداء خمس المجموع بمعنى عدم كفاية الأقل من ذلك ، وأما من حيث الأكثر فلا يقتضي الانحصار ، فمقتضى الشمول للمجموع : عدم حصول الحلية بأداء خمس كل واحد على تقدير كونه مختلطا ، لكونه أقل من خمس المجموع . ( * 2 ) وذلك بالجواب عن المعارضة بذلك من وجوه : منها : أن مثل رواية السكوني لا إطلاق لها بالنسبة إلى ذلك ، لحملها على الغالب في القضايا الخارجية . وأما خبر عمار فمقتضاه الانحصار في أداء ما يصدق عليه الخمس بالنسبة إلى مجموع ذلك المال ، وله فردان : أحدهما خمس المجموع . ثانيهما الخمس المضاف إلى كل واحد من الطرفين . ومنها : أن الحصر في ذلك إنما هو ما دام كون الحرام محتملا فيه ، فلا يجزي الاكتفاء بالأقل وإجراء الأصل والأمارة النافيين للتكليف بالأداء ، ومقتضى شمول دليل المختلط لكل واحد من الطرفين على تقدير عدم كون الآخر كذلك هو الخروج عن الموضوع ، كما لا يخفى . ومنها : أنه على فرض الظهور في الحصر فمقتضى الأمرين هو التصرف في
الخمس — صفحة 402 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي