تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
السابعة عشر : لو أتلف الحرام ثم عرض له الاشتباه فإن كان مثليا من جنس واحد أو قيميا يجوز الاكتفاء بالمتيقن ( * 1 ) . أما إذا كان مثليا من جنسين أو مرددا بين المثلي والقيمي ففيه إشكال : من لزوم الاحتياط بأداء المالين ( * 2 ) ، أو الرجوع إلى
شرح
متيقن ويجري في الباقي البراءة ، كما لا يخفى . ( * 1 ) وإن كان الحرام المحتمل مرددا بين الخمس والأكثر ، وذلك لخروجه عن دليل وجوب الخمس في المختلط ، لعدم الاختلاط حين وجود العين ، وبالنسبة إلى الذمة لا يكون إلا المال الحرام كما هو واضح ، وحينئذ إن كان الحرام مرددا بين من من الحنطة مثلا أو منين فمقتضى القاعدة هو الأخذ بالمتيقن وإجراء البراءة في الأكثر . وكذا في ما إذا كان التالف من أجناس مختلفة ولكن كان كلها قيميا ، لأن ما يستقر في الذمة هو القيمة المرددة بين الأقل والأكثر ، فلو تردد التالف بين كونه حمارا أو فرسا فالقدر المتيقن قيمة الحمار . إن قلت : هذا بناء على كون ما في الذمة منحصرا في القيمة ، وأما إذا كان الثابت في الذمة عهدة العين فيحصل له العلم الإجمالي بأنه إما على عهدته عين الحمار أو عين الفرس ، ولا يحصل اليقين بالبراءة عن العهدة المعلومة بالأجمال إلا بإعطاء أكثر القيمتين ، ولا يكتفي بالأقل . قلت : أولا ليست العهدة حقيقة اعتبارية كالزوجية والملكية في قبال ملكية ما في الذمة ، بل هي عبارة أخرى عن اشتغال الذمة بالأقرب إلى التالف الذي هو المثل في المثلي والقيمة في القيمي على ما يقال . وثانيا على فرض كونها اعتبارا خاصا فكون العلم الإجمالي به منجزا غير واضح . ( * 2 ) كما أفتى به بعض علماء العصر قدس سره ( 1 ) في تعليقه الشريف لولا الإجماع ،
هامش
( 1 ) هو مولانا وصديقنا العلامة البجنوردي . منه قدس سره .