تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولعل الأظهر هو الاقتصار على المتيقن من محتملات الخمس .
الرابعة عشر : هل يجب الفحص عن مقدار الدين أم لا ؟ فيه وجهان ( * 1 ) .
شرح
لما عرفت أن الوجه هو الاكتفاء بالأقل . وخامسا : أنه على فرض إعطاء الأكثر فلا معنى لتعين الصلح أولا ، بل لا بد من التخيير . وسادسا : أنه إذا وجب الصلح أولا فلا معنى لاختيار البراءة عند عدم إمكانه ، بل لا بد من إعطاء الأكثر . ( * 1 ) إن مسألة الفحص عن المقدار المشكوك في العين أو الدين في الخمس والزكاة والكفارات واستطاعة الحج والديون غير الشرعية سيالة غير محررة على ما تفحصت تفحصا ناقصا وتكون موردا للابتلاء جدا . فهل يحكم بوجوب الفحص مطلقا - كما أفتى به بعض أعلام العصر في تعليقه على العروة ( 1 ) - من باب قيام السيرة القطعية عليه ، فإن العرف يراجعون إلى الدفاتر في مقام الاطلاع على الديون والحقوق . والاكتفاء بالمتيقن والاعتذار عن الرجوع إلى الدفاتر بعدم وجوب ذلك وجريان البراءة مورد للملامة قطعا عند العرف والعقلاء ، والأحكام الشرعية واردة على طبق الارتكازات العرفية ، أو يفصل بين العين والدين ، أو يفصل بين كون أصل الحق معلوما وكان الشك في مقداره فيحتاط أو يتفحص ، أو يفصل بين ما إذا كان متعلقه العين وكان أصل تعلق الحق معلوما فيحكم بالتفحص أو الاحتياط - فيكون الشرط في الفحص أمرين - ولا يتفحص في غير ذلك ، أو يختص ذلك بالدراهم المغشوشة الوارد فيها خبر زيد الصائغ ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت في قرية من
هامش
( 1 ) في المسألة 21 من الشرط الثالث من شرائط وجوب الحج .