ولعل الأظهر هو الاقتصار على المتيقن من محتملات الخمس .
الرابعة عشر : هل يجب الفحص عن مقدار الدين أم لا ؟ فيه وجهان ( * 1 ) .
شرح
لما عرفت أن الوجه هو الاكتفاء بالأقل .
وخامسا : أنه على فرض إعطاء الأكثر فلا معنى لتعين الصلح أولا ، بل لا بد
من التخيير .
وسادسا : أنه إذا وجب الصلح أولا فلا معنى لاختيار البراءة عند عدم
إمكانه ، بل لا بد من إعطاء الأكثر .
( * 1 ) إن مسألة الفحص عن المقدار المشكوك في العين أو الدين في الخمس
والزكاة والكفارات واستطاعة الحج والديون غير الشرعية سيالة غير محررة على
ما تفحصت تفحصا ناقصا وتكون موردا للابتلاء جدا .
فهل يحكم بوجوب الفحص مطلقا - كما أفتى به بعض أعلام العصر في تعليقه
على العروة ( 1 ) - من باب قيام السيرة القطعية عليه ، فإن العرف يراجعون إلى
الدفاتر في مقام الاطلاع على الديون والحقوق . والاكتفاء بالمتيقن والاعتذار
عن الرجوع إلى الدفاتر بعدم وجوب ذلك وجريان البراءة مورد للملامة قطعا عند
العرف والعقلاء ، والأحكام الشرعية واردة على طبق الارتكازات العرفية ، أو
يفصل بين العين والدين ، أو يفصل بين كون أصل الحق معلوما وكان الشك في
مقداره فيحتاط أو يتفحص ، أو يفصل بين ما إذا كان متعلقه العين وكان أصل تعلق
الحق معلوما فيحكم بالتفحص أو الاحتياط - فيكون الشرط في الفحص أمرين -
ولا يتفحص في غير ذلك ، أو يختص ذلك بالدراهم المغشوشة الوارد فيها خبر زيد
الصائغ ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت في قرية من
هامش
( 1 ) في المسألة 21 من الشرط الثالث من شرائط وجوب الحج .