ولا فرق بين سبق العلم أو احتمال السبق وعدمهما ( * 1 ) .
الخامسة عشر : إذا علم أن بعض ما هو له وتحت اختياره من الذمم
والديون يكون لغيره وكان مرددا بين الأقل من الخمس والأكثر فالظاهر
وجوب الخمس عليه وحلية باقي المال بذلك ( * 2 ) بل ولو لم تكن الذمم
شرح
تمامية السند والدلالة بالنسبة إلى مورده يمكن التعدي إلى الدنانير المغشوشة أيضا .
وأما السيرة ، ففيها أولا أنها لعله من جهة حصول العلم بعد ذلك بالمراجعة
إلى الدفاتر لجهات أخر راجع نفعها إلى صاحبها ، فعدم الرجوع عند مطالبة الدائن
كاللغو . وثانيا أن السيرة مردوعة بدليل الأصل الشرعي ، كما بينا ذلك في الأصول
من أن العموم الرادع مقدم على السيرة قطعا . وثالثا على فرض عدم الترجيح بين
الأخذ بالعموم أو السيرة فيحكم بتعارض ذلك بالنسبة إلى الاستصحاب فيرجع
إلى عموم ( ما لا يعلمون ) ( 1 ) .
( * 1 ) فإن العلم السابق لا يكون حجة على وجوب الأداء في حال الجهل ، وأما
الفورية فلا ترتفع عقوبتها - إن كان العلم حاصلا بالأكثر - بأدائه فعلا ، فالتكاليف
على أقسام ثلاثة : الأول : التكليف الموقت الذي ليس له قضاء أصلا . والثاني :
التكليف الموسع الذي لا يجب المسارعة إليه ، فلا يمكن العقوبة على الترك في
زمان العلم ، لكون التكليف موسعا وبعده تكون العقوبة من غير بيان . والثالث : أن
يكون موردا للتكليفين على نحو تعدد المطلوب ، فبالنسبة إلى الموسع كالثاني
وبالنسبة إلى الفورية لا تأثير للأداء ، والعلم السابق بالنسبة إلى التكليف اللاحق لا
يكون حجة بعد زواله ، لعدم الدليل ، بل مقتضى أدلة الأصول خلافه .
( * 2 ) لإطلاق معتبر عمار ( 2 ) بعد وضوح كون المقصود من الاختلاط هو الاشتباه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 344 ح 6 من ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .