تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وجه الأولوية : عدم الاحتياج إلى الأمرين المتقدمين بل يكفي فيه الأمر الأول ، وهو أن المحتمل منجز على عهدة المكلف لا يرتفع إلا بالخمس ، مضافا إلى عدم وضوح جريان أصالة البراءة في العين وعدم وضوح حجية اليد بالنسبة إلى ذي اليد نفسه . الثالث : أن الاشتغال إنما هو على فرض سراية تنجز المحتمل من العين إلى الذمة ، فيحكم فيها بالخمس أيضا ، كما هو الصحيح المطابق لمسلك المشايخ العظام وصاحب العروة ، المخالف لمسلك غير واحد من المحققين من المحشين . وأما على فرض كون ما في الذمة للمالك المجهول - ولا يجب أداؤه إلا كأداء المجهول مالكه إذا لم يكن موردا لدليل الخمس - فلا وجه للاشتغال أصلا ، لأن منشأ الاشتغال تنجز المحتمل الذي يكون ذلك من باب إسراء دليل الخمس من العين إلى الذمة بمقتضى مفاد الضمان . والجواب عن الشبهة المذكورة أن المحتمل المنجز هو المحتمل من جهة كون حق الغير أقل من الخمس أو الأزيد لا مطلق احتمال كون المال للغير ، ولذا لا إشكال في أنه لو علم أن متعلق حق الغير إنما هو مقدار الخمس ولكن تردد في مال أنه ماله أو للغير - من جهة عدم معلومية مقدار مجموع المال - لا يكون ذلك الاحتمال منجزا عليه . والذي يوضح ذلك أنه ليس المحتمل المنجز أولى بالاجتناب بالنسبة إلى العنوان المقطوع ، فلو كان خمس المال مثلا لشخص خاص قطعا وتردد بعد التلف والنقل إلى الذمة بين الأقل والأكثر فلا إشكال في البراءة . فثبت أن الحكم بالبراءة واضح بحمده تعالى ، لكن بناء على كون التكليف بالنسبة إلى ما في الذمة إعطاء الخمس فلا بد من أخذ المتيقن من الخمسين ، وبناء
الخمس — صفحة 388 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي