شرح
عن الأول ولو نادرا - كما في المستدرك - ضعيف ، لأنه لا يحرم نقل محتمل
الصدق حتى يتحرز عنه العادل بل هو حسن ، لأنه قد يحصل بضم غيره
الاستفاضة أو التواتر أو ما يطمئن النفس بصدور المضمون عنهم عليهم السلام ، وقد يكون
موجبا للاحتياط أو يؤيد به القواعد وغير ذلك .
وإثبات اعتباره بالانجبار بالعمل مشكل أيضا ، فإنه لم أر الاستناد إليه في
المسألة في عدة من كتب الأصحاب كالمدارك والجواهر والمسالك والمصباح ، بل
الظاهر من نقل المدارك : استناد الشيخ قدس سره للزوم الاختبار بقاعدة الاشتغال الدال
على عدم الاستناد إليه .
ونقلهم الخبر في البحث عن صدق الدراهم على المغشوشة لا يدل على
حجيته ، لأن إطلاق الدارهم عليها لا يتوقف على صدور الكلام عنه عليه السلام .
مع أن دلالته على المقصود لا تخلو عن المناقشة ، وذلك لمجموع وجوه :
الأول : حكمه في الصدر بوجوب الزكاة بشرط المعرفة بكونه على حد النصاب ،
ولا فرق بحسب القاعدة بين الموردين . الثاني : عدم الحكم بالتخيير في الذيل بين
إعطاء الأكثر أو السبك . الثالث : قوله عليه السلام ( لسنة واحدة ) المشعر بأن المقصود من
ذلك هو الإرشاد إلى صيرورة الدراهم فضة مسبوكة حتى لا يتعلق بها الزكاة في
كل سنة ، فهو احتياط وموجب لرفع التكليف بالنسبة إلى السنين اللاحقة .
مع أنه لو دل على ذلك فلا يمكن الأسراء إلى مطلق موارد الشك في ثبوت
الحق ، بل لا بد من الاقتصار على مورده - من الدراهم المغشوشة - فإن احتمال
الخصوصية من حيث كون الحق هو الزكاة وهو متعلق لحق العموم والمصارف
المتعددة ، ومن حيث كون موضوعه الدراهم التي تبقى تحت الأيادي طول السنين ،
وهذا غير الحنطة أو العنب الذي يؤكل ويتلف في السنة الأولى غالبا . نعم ، على فرض