تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
عن الأول ولو نادرا - كما في المستدرك - ضعيف ، لأنه لا يحرم نقل محتمل الصدق حتى يتحرز عنه العادل بل هو حسن ، لأنه قد يحصل بضم غيره الاستفاضة أو التواتر أو ما يطمئن النفس بصدور المضمون عنهم عليهم السلام ، وقد يكون موجبا للاحتياط أو يؤيد به القواعد وغير ذلك . وإثبات اعتباره بالانجبار بالعمل مشكل أيضا ، فإنه لم أر الاستناد إليه في المسألة في عدة من كتب الأصحاب كالمدارك والجواهر والمسالك والمصباح ، بل الظاهر من نقل المدارك : استناد الشيخ قدس سره للزوم الاختبار بقاعدة الاشتغال الدال على عدم الاستناد إليه . ونقلهم الخبر في البحث عن صدق الدراهم على المغشوشة لا يدل على حجيته ، لأن إطلاق الدارهم عليها لا يتوقف على صدور الكلام عنه عليه السلام . مع أن دلالته على المقصود لا تخلو عن المناقشة ، وذلك لمجموع وجوه : الأول : حكمه في الصدر بوجوب الزكاة بشرط المعرفة بكونه على حد النصاب ، ولا فرق بحسب القاعدة بين الموردين . الثاني : عدم الحكم بالتخيير في الذيل بين إعطاء الأكثر أو السبك . الثالث : قوله عليه السلام ( لسنة واحدة ) المشعر بأن المقصود من ذلك هو الإرشاد إلى صيرورة الدراهم فضة مسبوكة حتى لا يتعلق بها الزكاة في كل سنة ، فهو احتياط وموجب لرفع التكليف بالنسبة إلى السنين اللاحقة . مع أنه لو دل على ذلك فلا يمكن الأسراء إلى مطلق موارد الشك في ثبوت الحق ، بل لا بد من الاقتصار على مورده - من الدراهم المغشوشة - فإن احتمال الخصوصية من حيث كون الحق هو الزكاة وهو متعلق لحق العموم والمصارف المتعددة ، ومن حيث كون موضوعه الدراهم التي تبقى تحت الأيادي طول السنين ، وهذا غير الحنطة أو العنب الذي يؤكل ويتلف في السنة الأولى غالبا . نعم ، على فرض