شرح
الخلافة الإسلامية فالخمس للإمام وباقي الغنيمة لمن قاتل ، على التقسيم الذي
ولاه الإمام الجائر أو نائبه ، وأما إذا لم يكن الغزو كذلك فالمال للإمام بمقتضى
مرسل الوراق ( 1 ) المفتى به عند المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم .
ويمكن الاستشهاد للحوق الغزو الواقع تحت لواء خلفاء الجور بالغزو الواقع
عن إذن الإمام عليه السلام بأمرين آخرين :
أحدهما : بعض أخبار التحليل ، كالمنقول عن تفسير الإمام العسكري سلام الله
عليه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه :
قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : ( قد علمت يا رسول الله إنه
سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولي على
خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحل
لمشتريه ، لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل
من ملك شئ . . . ) ( 2 ) .
وفي الخبر وإن كان ضعف من حيث السند إلا أنه مؤيد ببعض أخبار
أخرى ( 3 ) يدل على تحليل الخمس لطيب المولد ، والقدر المسلم منه هو سبايا
الحرب . فتأمل .
ثانيهما : أنه قد مر في أول مسألة ثبوت الخمس في الغنيمة روايات كثيرة
دالة على ثبوت الخمس في الغنائم ، والقدر المسلم منها هو المصداق الموجود
حال صدور الروايات ، والغزوات التي كانت في ذلك العصر لم تكن بإذن الإمام ،
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة السابقة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 385 ح 20 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .