وأن يكون الأخذ بالمقاتلة ،
وما يؤخذ من أموالهم بغيرها فليس فيه
الخمس من جهة غنائم الحرب ( * 1 ) .
شرح
فمقتضى الدليل التفصيل في الغزو بغير إذن الإمام بين ما إذا كان تحت لواء
خلفاء الجور فيكون بحكمه في كون الغنيمة للمقاتلين والخمس يعطى للإمام عليه السلام ،
وما إذا لم يكن كذلك فالكل للإمام بمقتضى مرسل الوراق ( 1 ) المنجبر بعمل
الأصحاب رضوان الله عليهم .
( * 1 ) كما هو واضح ، لعدم صدق غنائم الحرب عليه ، مضافا إلى التقييد بالقتال
في بعض الروايات كما في خبر أبي بصير :
( كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فإن لنا خمسه ) ( 2 ) .
ومرسل أحمد بن محمد وفيه :
( والمغنم الذي يقاتل عليه ) ( 3 ) .
لكن مقتضى إطلاق الآية ( 4 ) والروايات ( 5 ) هو وجوب الخمس من جهة مطلق
الفائدة كما أفاده في الروضة على ما في الجواهر ، واستجوده في الجواهر إذا كان
ذلك للآخذ كما إذا كان الأخذ بغير إذن الإمام ( 6 ) ، وأما إذا كان من جهة بعث الإمام
وبإذنه كان الكل للإمام كما يظهر من صحيح معاوية بن وهب ، قال :
قلت لأبي عبد الله : السرية يبعثها الإمام فيصيبون
غنائم كيف يقسم ؟
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 35 .
( 2 ) تقدم في ص 18 .
( 3 ) تقدم في ص 19 .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 348 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 6 ) الجواهر : ج 16 ص 11 .