تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الرابع : الصلح بما يرضى به ما لم يعلم زيادته على ما اشتغلت ذمته به ( 1 ) . ولعل المقصود بما يرضى به من حيث خصوصية الأموال . وهنا وجه خامس ذكره السيد الفقيه البروجردي والشيخ الجليل كاشف الغطاء الشيخ محمد حسين وهو التنصيف في المحتمل وأفتيا بذلك . ولعل الأصح هو الوجه الثاني كما في العروة ( 2 ) ولم يعلق عليه أكثر المحشين كان الله لهم . والوجه فيه أنه من قبيل الأقل والأكثر فيجري فيه البراءة . والإفتاء بالتنصيف منهما لا يخلو عن غرابة ، فإن دليل التنصيف - كما مر ( 3 ) - : رواية عبد الله بن مغيرة الواردة في رجلين كان معهما درهمان ، ورواية تميم بن طرفة في رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل منهما بينة ، ورواية السكوني في دينار ودينارين لرجلين وكانا مستودعين عند رجل فضاع أحدها . ولا يمكن إلقاء الخصوصية للمبحوث عنه لوجوه : منها كون الكل واردا في العين لا في الذمة . ومنها كون الكل واردا في ما يكون صاحب المال مرددا بين الاثنين ، وفي المقام صاحب المال مجهول مردد بين غير المحصور . ومنها ورودها في مورد التداعي الذي لا يكون لأحد الطرفين دليل ليس للآخر ، بخلاف المورد ، فإن مقتضى البراءة هو عدم الاشتغال بالمقدار الزائد عن القدر المتيقن ، وليس في المقام دليل يقتضي كون المحتمل للمالك المجهول ، كما لا يخفى . ولو بني على التنصيف في جميع الأموال المرددة بين الشخصين لانهدم
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 76 . ( 2 ) في المسألة 38 من الفصل الأول من كتاب الخمس . ( 3 ) في ص 307 و 308 .