تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الثالثة عشر : لو أتلف المال المخلوط بالحرام الذي فيه الخمس ولم يعرف مقداره حتى يؤدي خمسه ففيه وجوه ( * 1 ) .
شرح
بعد ذلك . وكونه مشتبها مع قطع النظر عن دليل الخمس خلاف الظاهر لا يصار إليه . وثالثا بأنه محمول بحسب ارتكاز العقلاء على مقام الأداء ، فإن الإعضال إنما هو في التبري عن الحقوق وإيصالها إلى أصحابه ، فالحل راجع إلى الإعضال في تلك المرحلة . ورابعا بأن تعليل مرسل الفقيه - المتقدم بيان اعتباره ( 1 ) - من ( أن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) ( 2 ) يقتضي التقيد بحصول التوبة بالإعطاء ، ومن المعلوم عدم حصولها بصرف الاختلاط . ويترتب على ذلك مسائل : منها ما تقدم في طي المسألة الثامنة من أنه في فرض بطلان المعاوضة يستحق المنقول إليه على الناقل مالا مرددا على نحو تردد المال المنقول إليه . ومنها جواز هبة غير الخمس أو انتقاله إلى الغير . ومنها ثبوت الإرث في غيره . ومنها أنه لو فرض بطلان المعاملة وجهل المشتري كان حكمه إعطاء الخمس . ومنها لزوم الإعطاء لمالكه لو تبين قبل الإعطاء ، كما هو واضح . ومنها لزوم إعطاء الزائد لو تبين المقدار بعد حين أو لم يتبين ولكن كان أكثر من الخمس . ومنها عدم لزوم الخمس لو تبين كونه أقل منه . كل ذلك متفرع على عدم التبديل بصرف الاختلاط . ( * 1 ) ذكر قدس سره في الجواهر وجوها أربعة : الأول : إعطاء ما يحصل به اليقين بالبراءة . الثاني : الاكتفاء بالمتيقن . الثالث : الصلح مع الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه .
هامش
( 1 ) في ص 359 . ( 2 ) في ص 359 .