الثالثة عشر : لو أتلف المال المخلوط بالحرام الذي فيه الخمس
ولم يعرف مقداره حتى يؤدي خمسه ففيه وجوه ( * 1 ) .
شرح
بعد ذلك . وكونه مشتبها مع قطع النظر عن دليل الخمس خلاف الظاهر لا يصار إليه .
وثالثا بأنه محمول بحسب ارتكاز العقلاء على مقام الأداء ، فإن الإعضال
إنما هو في التبري عن الحقوق وإيصالها إلى أصحابه ، فالحل راجع إلى الإعضال
في تلك المرحلة .
ورابعا بأن تعليل مرسل الفقيه - المتقدم بيان اعتباره ( 1 ) - من ( أن الرجل إذا
تاب تاب ماله معه ) ( 2 ) يقتضي التقيد بحصول التوبة بالإعطاء ، ومن المعلوم عدم
حصولها بصرف الاختلاط .
ويترتب على ذلك مسائل : منها ما تقدم في طي المسألة الثامنة من أنه في
فرض بطلان المعاوضة يستحق المنقول إليه على الناقل مالا مرددا على نحو تردد
المال المنقول إليه . ومنها جواز هبة غير الخمس أو انتقاله إلى الغير . ومنها ثبوت
الإرث في غيره . ومنها أنه لو فرض بطلان المعاملة وجهل المشتري كان حكمه
إعطاء الخمس . ومنها لزوم الإعطاء لمالكه لو تبين قبل الإعطاء ، كما هو واضح .
ومنها لزوم إعطاء الزائد لو تبين المقدار بعد حين أو لم يتبين ولكن كان أكثر من
الخمس . ومنها عدم لزوم الخمس لو تبين كونه أقل منه . كل ذلك متفرع على عدم
التبديل بصرف الاختلاط .
( * 1 ) ذكر قدس سره في الجواهر وجوها أربعة :
الأول : إعطاء ما يحصل به اليقين بالبراءة .
الثاني : الاكتفاء بالمتيقن .
الثالث : الصلح مع الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه .
هامش
( 1 ) في ص 359 .
( 2 ) في ص 359 .