الأصح هو الثاني ، وهو العالم ( * 1 ) .
ومقتضى الأول جواز الاقتصار على المتيقن وإعطاؤه للفقير غير
الهاشمي . والثاني أيضا مطابق للاحتياط ( * 2 ) .
الثانية عشر : الظاهر أن المال المخلوط لا يتبدل بالخمس قبل
الأداء ( * 3 ) .
شرح
وأداؤه بأداء خمسه .
ومن ذلك يظهر قوة الوجه الثاني .
( * 1 ) كما ظهر وجهه من التعليق المتقدم .
( * 2 ) بناء على جواز التصدق على بني هاشم إذا لم يكن زكاة ، كما تقدم تفصيله .
( * 3 ) كما صرح بذلك في مصباح الفقيه ( 1 ) ، فإن ظاهر خبر السكوني وفيه
قوله عليه السلام ( تصدق بخمس مالك ) ( 2 ) أن التطهير يحصل بالتصدق ولا يحصل بنفس
ذاته .
وأما خبر عمار الحاكم بأن في المال المختلط الخمس الظاهر في كون
الخمس بالفعل في المال المختلط - خصوصا مع ذكر سائر موارد الخمس - فظهور
اللفظ والسياق يقتضي تحقق الخمس فعلا في نفس المال المختلط ، فمدفوع :
أولا بإنكار ظهور لفظة ( في ) في الملكية بالفعل ، فيكفي في الصدق لزوم
الأداء بالخمس وعدم كفاية الأقل ، وهذا غير ظهور اللام في الملكية في آية
الخمس .
وثانيا بأنه على فرض الظهور في مالكية الخمس بالفعل فهو معارض بظهور
( الاختلاط ) - الذي هو بمعنى الاشتباه - في بقاء الموضوع وإلا لم يكن مشتبها
هامش
( 1 ) ج 3 ص 136 و 140 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس