تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لولي الخمس الرجوع إليه ورد ما أخذه من الناقل ؟ وجهان ( * 1 ) . والأحوط أن يحيل صاحب الخمس إليه فيأخذ منه الخمس ( * 2 ) .
التاسعة : لو تصرف في المختلط بالإعطاء إلى غيره من دون العوض - بأن وهبه أو صالحه بنحو المحاباة - فلصاحب الخمس الرجوع إليهما ، وما يعطيه الناقل لا يكون خمسا ، بل بدلا عنه كما تقدم . وحكم رجوع صاحب الخمس إلى المنقول إليه بعد الأخذ من الناقل ورجوع الناقل إليه بأخذ الخمس منه مطلقا أو مع حوالة صاحب الخمس هو ما مر في المسألة المتقدمة .
العاشرة : لو غصب منه ورجع صاحب الخمس إليه فيعطي القيمة ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) مبنيان على أن الضامن هل يملك العين بعد أداء البدل فيملك حينئذ مال المجهول ، لأداء بدله ، أم لا بل هو باق على ملك المالك الأول ؟ وقد فصل السيد الطباطبائي قدس سره - صاحب العروة في تعليقه على المكاسب - تفصيلا متضحا ، ورجح التبديل وكون العين ملكا للضامن ( 1 ) ، ولعله الأصح ، فإن بناء العرف على ذلك . ( * 2 ) فصاحب الخمس يأخذ البدل ويعوض عنه بتحويل الخمس إليه ، فإنه لا إشكال في تلك الصورة في رجوع الناقل إلى المنقول إليه في أن يأخذ الخمس عنه ويحل بذلك ماله . ( * 3 ) على ما هو المعروف ويأتي تحقيقه بتوفيقه تعالى من أن من عليه الخمس مخير بين أداء الخمس من عين المال ومن القيمة ، فلو تعذر عليه الأداء من العين لفرض الغصب فلا بد من أداء القيمة ، وليس وجوب الخمس وجوبا شرطيا محضا حتى يقال : ( إنه لا فائدة له في أداء الخمس ليحل بذلك ماله الذي بيد الغاصب ) بل هو أداء لمال الغير ويحل بذلك باقي المال ، كما في التوبة فإنها واجبة
هامش
( 1 ) تعليقة السيد على المكاسب : ص 39 .
الخمس — صفحة 382 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي