لولي الخمس الرجوع إليه ورد ما أخذه من الناقل ؟ وجهان ( * 1 ) . والأحوط
أن يحيل صاحب الخمس إليه فيأخذ منه الخمس ( * 2 ) .
التاسعة : لو تصرف في المختلط بالإعطاء إلى غيره من دون العوض
- بأن وهبه أو صالحه بنحو المحاباة - فلصاحب الخمس الرجوع إليهما ،
وما يعطيه الناقل لا يكون خمسا ، بل بدلا عنه كما تقدم . وحكم رجوع
صاحب الخمس إلى المنقول إليه بعد الأخذ من الناقل ورجوع الناقل
إليه بأخذ الخمس منه مطلقا أو مع حوالة صاحب الخمس هو ما مر في
المسألة المتقدمة .
العاشرة : لو غصب منه ورجع صاحب الخمس إليه فيعطي القيمة ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) مبنيان على أن الضامن هل يملك العين بعد أداء البدل فيملك حينئذ مال
المجهول ، لأداء بدله ، أم لا بل هو باق على ملك المالك الأول ؟ وقد فصل السيد
الطباطبائي قدس سره - صاحب العروة في تعليقه على المكاسب - تفصيلا متضحا ، ورجح
التبديل وكون العين ملكا للضامن ( 1 ) ، ولعله الأصح ، فإن بناء العرف على ذلك .
( * 2 ) فصاحب الخمس يأخذ البدل ويعوض عنه بتحويل الخمس إليه ، فإنه لا
إشكال في تلك الصورة في رجوع الناقل إلى المنقول إليه في أن يأخذ الخمس
عنه ويحل بذلك ماله .
( * 3 ) على ما هو المعروف ويأتي تحقيقه بتوفيقه تعالى من أن من عليه الخمس
مخير بين أداء الخمس من عين المال ومن القيمة ، فلو تعذر عليه الأداء من العين
لفرض الغصب فلا بد من أداء القيمة ، وليس وجوب الخمس وجوبا شرطيا محضا
حتى يقال : ( إنه لا فائدة له في أداء الخمس ليحل بذلك ماله الذي بيد الغاصب ) بل
هو أداء لمال الغير ويحل بذلك باقي المال ، كما في التوبة فإنها واجبة
هامش
( 1 ) تعليقة السيد على المكاسب : ص 39 .