أخذ الزائد عليه وجه ( * 1 ) .
والظاهر جواز رجوع صاحب الخمس إلى الناقل أيضا ( * 2 ) ، لكن ما
يؤديه الناقل في هذا الفرض - أي فرض البطلان - ليس الخمس بنفسه ،
لأنه ليس للناقل مال حلال مخلوط بالحرام ، بل هو بدل الحيلولة ،
وحينئذ فهل يملك الناقل أن يأخذ الخمس من المنقول إليه أو يجوز
شرح
الوجه المجهول ، ولازمه كون البدل للمشتري على طبق المبدل ، فتملك على طبق
ملك المجهول مالكه ، من غير فرق بين أداء الخمس إلى صاحبه وعدم أدائه ، إذ
على الفرض الأول وقع الصلح مع صاحب الخمس بالنسبة إلى ماله ومال غيره ،
فإن كان الحرام زائدا على الخمس تملكه من صاحب الخمس وإن كان أقل منه
فقد أعطاه من ماله وليس مربوطا بالبائع .
( * 1 ) أما أخذ الخمس فلأن مقتضى استصحاب عدم حصول الملكية للناقل
بالنسبة إلى البدل بمقدار الخمس : جواز أخذه منه بهذا المقدار ، وليس مقتضى اليد
ملكية المبدل له بعد حكم الشارع بوجوب الخمس حتى يحكم بأنه يملك البدل
بالنسبة إلى الزائد عن القدر المتيقن . وأما عدم أخذ الزائد فلأن مقتضى اليد ملكية
الباقي ، فافهم وتأمل .
( * 2 ) فإنه جرت يده على مال المالك المجهول ، ومقتضى قاعدة ( على اليد )
هو كون المال على عهدته كما كان في يده ، فإنه إذا كان في يده كان يجب عليه
الخمس ، فإن ولي الخمس بمنزلة وكيل المالك المجهول ، فتأديته إليه بمنزلة تأديته
إلى المالك ، فلا بد من أدائه إليه ، فيجوز لولي الخمس أخذه منه كما لا يخفى .
وحينئذ لا وقع لأشكال بعض علماء العصر في تعليقته على العروة من عدم ولاية
صاحب الخمس على الأخذ فإن المال للمالك المجهول ، فإن الجواب عنه أن
صاحب الخمس بمنزلة الوكيل أو الولي للصاحب المجهول .