تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أخذ الزائد عليه وجه ( * 1 ) . والظاهر جواز رجوع صاحب الخمس إلى الناقل أيضا ( * 2 ) ، لكن ما يؤديه الناقل في هذا الفرض - أي فرض البطلان - ليس الخمس بنفسه ، لأنه ليس للناقل مال حلال مخلوط بالحرام ، بل هو بدل الحيلولة ، وحينئذ فهل يملك الناقل أن يأخذ الخمس من المنقول إليه أو يجوز
شرح
الوجه المجهول ، ولازمه كون البدل للمشتري على طبق المبدل ، فتملك على طبق ملك المجهول مالكه ، من غير فرق بين أداء الخمس إلى صاحبه وعدم أدائه ، إذ على الفرض الأول وقع الصلح مع صاحب الخمس بالنسبة إلى ماله ومال غيره ، فإن كان الحرام زائدا على الخمس تملكه من صاحب الخمس وإن كان أقل منه فقد أعطاه من ماله وليس مربوطا بالبائع . ( * 1 ) أما أخذ الخمس فلأن مقتضى استصحاب عدم حصول الملكية للناقل بالنسبة إلى البدل بمقدار الخمس : جواز أخذه منه بهذا المقدار ، وليس مقتضى اليد ملكية المبدل له بعد حكم الشارع بوجوب الخمس حتى يحكم بأنه يملك البدل بالنسبة إلى الزائد عن القدر المتيقن . وأما عدم أخذ الزائد فلأن مقتضى اليد ملكية الباقي ، فافهم وتأمل . ( * 2 ) فإنه جرت يده على مال المالك المجهول ، ومقتضى قاعدة ( على اليد ) هو كون المال على عهدته كما كان في يده ، فإنه إذا كان في يده كان يجب عليه الخمس ، فإن ولي الخمس بمنزلة وكيل المالك المجهول ، فتأديته إليه بمنزلة تأديته إلى المالك ، فلا بد من أدائه إليه ، فيجوز لولي الخمس أخذه منه كما لا يخفى . وحينئذ لا وقع لأشكال بعض علماء العصر في تعليقته على العروة من عدم ولاية صاحب الخمس على الأخذ فإن المال للمالك المجهول ، فإن الجواب عنه أن صاحب الخمس بمنزلة الوكيل أو الولي للصاحب المجهول .