تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إلى ما يحتمل أن يكون أقل منه وأعطاه من قبل المشتري ( * 1 ) . وأما في فرض البطلان فلا إشكال في جواز رجوع صاحب الخمس إلى المنقول إليه ( * 2 ) . وأما المنقول إليه فيرجع إلى الناقل فيأخذ الأقل ويتصالح معه على المحتمل زيادته ( * 3 ) على الأحوط وإن كان لأخذ الخمس منه وعدم
شرح
( * 1 ) أما إجازة الحاكم فلاحتمال كونه ولي الغائب . وعدم تعينه يكون من باب ما تقدم من قيام الدليل على ولاية من بيده المال على البيع في الصورة المفروضة . وأما الاستيذان من المنقول إليه فلاحتمال البطلان وعدم ولاية الحاكم في ما يكون حكمه معلوما ولم يعمل بذلك وعدم ولاية الناقل أيضا ، فيكون مقابل الحرام المجهول للمنقول إليه فيستأذن منه أن يكون من قبله إن كان ما يقابل الحرام ملكا له وكان بقدر الخمس أو زائدا عليه ، وأما إن كان أقل منه فلا بد من تمليكه له وقبوله من جانبه ثم الإعطاء بالعنوان المذكور . وأما إعراض المنقول إليه فلاحتمال أن يكون الحرام زائدا عن الخمس فيستحق الزائد من البدل الذي عند الناقل بالفرض . وأما إعراض الناقل فلاحتمال أن يكون أقل وأعطى الخمس من جانبه مع تمليكه وقبوله فلا بد أن يكون ذلك بنحو الهبة . لكن كل ذلك احتياط لا يوافقه الدليل ، فإن مقتضى الدليل على ما عرفت هو الصحة وانتقال الخمس إلى البدل . والله المتعالي هو العالم . ( * 2 ) لأن المنقول إليه صاحب الحلال المختلط بالحرام المجهول صاحبه ، فيجب عليه الخمس ، فيجوز لولي الخمس الرجوع إليه . ( * 3 ) وذلك لما يجئ إن شاء الله تعالى من عدم تبدل المختلط بالخمس قهرا ، فالمال الذي جعل موردا للمعاوضة كان ملكا للناقل والمالك المجهول على