والأحوط في صورة الحكم بالصحة الاستجازة من الحاكم الشرعي
أيضا . وأحوط منه إعطاء الخمس مع الاستيذان عن المنقول إليه بقصد
ما هو المحبوب عند الله تعالى : من كونه خمسا محللا لماله أو محللا
للمال المنقول إليه إن كان خمس البدل بمقدار خمس المبدل أو أزيد .
ولو كان خمس المبدل أزيد فمقتضى الاحتياط أن يؤديه المنقول
إليه ويعرض عما يحتمل كونه زائدا عن الخمس . وكذا الناقل بالنسبة
شرح
في اللقطة وتراب الصياغة بضم ما دل على أن المال الذي يودعه اللص ( بمنزلة
اللقطة ) يدل على ولاية من بيده المال على المعاملة التي روعيت فيها مصلحة
المالك المجهول . فهذا وجه صحة المعاملة التي روعي فيها المصلحة له .
وأما وجه البطلان في غيرها فلعدم الدليل على الولاية ، ومقتضى ذلك هو
البطلان بالنسبة إلى مقدار الحرام .
ثم إنه في صورة البطلان يجئ الوجهان المتقدمان من أن مقتضاه استحقاق
المشتري من البائع مثلا خمس الثمن أو يكون مرددا كما كان المبيع مرددا قبل
ذلك ، فالوجوه ستة :
البطلان مطلقا واستحقاق المشتري ما هو المردد بين ما يملكه المالك
المجهول مع قطع النظر عن الخمس في المال المبدل .
البطلان مع استحقاقه الخمس .
الصحة وتعلق الخمس بالثمن .
الصحة ولزوم القيمة على الناقل .
التفصيل بين المعاوضة التي فيها المصلحة والبطلان في غيرها ، باستحقاق
المنقول إليه الخمس أو باستحقاقه المردد كما أشير إليه ، وظهر أن الصحيح هو
التفصيل ، والأظهر هو الوجه الأول من وجهي التفصيل كما يظهر إن شاء الله تعالى .