تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والأحوط في صورة الحكم بالصحة الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا . وأحوط منه إعطاء الخمس مع الاستيذان عن المنقول إليه بقصد ما هو المحبوب عند الله تعالى : من كونه خمسا محللا لماله أو محللا للمال المنقول إليه إن كان خمس البدل بمقدار خمس المبدل أو أزيد . ولو كان خمس المبدل أزيد فمقتضى الاحتياط أن يؤديه المنقول إليه ويعرض عما يحتمل كونه زائدا عن الخمس . وكذا الناقل بالنسبة
شرح
في اللقطة وتراب الصياغة بضم ما دل على أن المال الذي يودعه اللص ( بمنزلة اللقطة ) يدل على ولاية من بيده المال على المعاملة التي روعيت فيها مصلحة المالك المجهول . فهذا وجه صحة المعاملة التي روعي فيها المصلحة له . وأما وجه البطلان في غيرها فلعدم الدليل على الولاية ، ومقتضى ذلك هو البطلان بالنسبة إلى مقدار الحرام . ثم إنه في صورة البطلان يجئ الوجهان المتقدمان من أن مقتضاه استحقاق المشتري من البائع مثلا خمس الثمن أو يكون مرددا كما كان المبيع مرددا قبل ذلك ، فالوجوه ستة : البطلان مطلقا واستحقاق المشتري ما هو المردد بين ما يملكه المالك المجهول مع قطع النظر عن الخمس في المال المبدل . البطلان مع استحقاقه الخمس . الصحة وتعلق الخمس بالثمن . الصحة ولزوم القيمة على الناقل . التفصيل بين المعاوضة التي فيها المصلحة والبطلان في غيرها ، باستحقاق المنقول إليه الخمس أو باستحقاقه المردد كما أشير إليه ، وظهر أن الصحيح هو التفصيل ، والأظهر هو الوجه الأول من وجهي التفصيل كما يظهر إن شاء الله تعالى .