تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والأصح التفصيل بين المعاوضة التي روعيت فيها مصلحة المالك المجهول فيحكم بالصحة وانتقال الخمس إلى الثمن ، وغيرها - كأن يعاوض مع ابنه مثلا مبنيا على المحاباة - فلا يصح ( * 1 ) .
شرح
خصوص الحكم المذكور بعد ذلك لما كان وجه لذكر الكلي المذكور ، فهو بمنزلة التعليل ، خصوصا إذا كان ما بعده مقرونا بالفاء الذي للتفريع ، إذ لا فرق عرفا بين أن يقال ( الخمر حرام ، لأنه مسكر ) أو يقال ( الخمر مسكر فلا تشربه ) فافهم وتأمل . 4 - القول بالصحة وتعين الخمس في القيمة . وتوجيه ذلك أن مقتضى ما يجئ - إن شاء الله تعالى - هو تخير من بيده المال بين أداء الخمس من العين أو من القيمة ، فإذا ملكه الغير فمقتضى تعين أحد عدلي التخيير بعد محذور العمل بالآخر شرعا من باب وجوب الوفاء بالعقد هو تعين القيمة وصحة المعاملة من دون الانتقال إلى البدل . وهذا الوجه مردود بأن القيمة بعنوان المال المختلط بالحرام ، وعلى فرض الصحة لا يكون في الخارج مال مخلوط بالحرام ، وعلى فرض كون مقتضى وجوب الوفاء تصحيح المعاملة بأداء القيمة وإن كان المال المخلوط بالحرام موجودا في الخارج ، إلا أنه ليس ماله الحلال مخلوطا بالحرام ، بل المال الحلال المنقول إليه مخلوط بالحرام ولا يشمله دليل الخمس من حيث أداء القيمة . 5 - التفصيل بين المعاوضة المبنية على مراعاة مصلحة المالك المجهول فتصح ، والأحوط الاستجازة من الحاكم . والوجه فيه ما تقدم ( 1 ) من الدليل الوارد في اللقطة بضم ما ورد في خبر حفص من كون المال المأخوذ على وجه العدوان ( بمنزلة اللقطة ) . وبين ما لا يكون كذلك - كالمعاوضة المبنية على المحاباة - فيبطل . والوجه فيه هو الخروج عن منصرف دليل البيع والتصدق بالثمن قطعا . ( * 1 ) والوجه في ذلك ما تقدم تفصيله ( 2 ) . وإجماله أن ما تقدم من الدليل الوارد
هامش
( 1 ) في ص 317 و 318 . ( 2 ) في ص 376 و 377 .
الخمس — صفحة 378 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي