تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
مكة الذي لا يعرف بلده ولا شخصه ، قال : ( إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . . . ) ( 1 ) ، وما في خبر ابن أبي يعفور في الرجل الذي أصاب شاة أنه يبيعها ويتصدق بثمنها ( 2 ) ، ومما في تراب الصياغة في خبر الصائغ ( بعه . . . بطعام . . . تصدق بثمنه ) ( 3 ) . والإيراد على ذلك تارة بأن الحكم وارد في ما حكمه التصدق على الفقراء لا في ما حكمه الخمس ، وأخرى بأنه وارد في غير اليد العادية كاللقطة وما يكون أصحابه راضين بذلك بحسب المتعارف - كما في تراب الصياغة - مدفوع : أما الأول فلأنه ليس شرط صحة البيع هو التصدق وإلا لزم الدور ، فالحكم هو جواز البيع مقدمة للتصدق ، فجواز البيع ثابت مع قطع النظر عن التصدق ، مع أن الخمس تصدق أيضا ، كما ورد في خبر السكوني ( 4 ) ، مع أنه لو جاز البيع في ما لا بد من إعطاء جميعه وكان المال جميعا للمالك المجهول فله الولاية في ما يكون بعض المال له ، وله المصالحة بالخمس أيضا بولايته وهو أولى بالولاية بحسب الظاهر . وأما الثاني فدفعه بخبر حفص بن غياث المتقدم ( 5 ) الوارد في رجل أودعه بعض اللصوص دراهم أو متاعا وفيه ( كان في يده بمنزلة اللقطة ) فجعل المأخوذ على وجه العدوان ( أي بقصد الرد على اللص ، لشموله لتلك الصورة قطعا ) بمنزلة اللقطة . وحكم اللقطة هو الولاية على البيع والتصدق بالثمن كما مر . وقوله عليه السلام بعد ذلك ( فيعرفها حولا ) غير ضائر بالإطلاق ، بل يؤيد إطلاقه ، لأنه لو كان المقصود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 357 ح 2 من ب 7 من أبواب اللقطة . ( 2 ) المصدر : ص 365 ح 6 من ب 13 من أبواب اللقطة . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 485 ح 2 من ب 16 من أبواب الصرف . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 5 ) في ص 363 .
الخمس — صفحة 377 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي