تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وعن الحدائق التفصيل بين ما إذا كان الحرب للدعاء إلى الإسلام فالغنيمة كلها للإمام وما إذا كان للقهر والغلبة ففيه الخمس ( 1 ) ، ويظهر من العروة التفصيل بين إمكان الاستيذان من الإمام مع فرض عدم الإذن فالغنيمة كلها للإمام ، وأما في زمان الغيبة فيجب إعطاء الخمس على الأحوط ( 2 ) . ويمكن الاستدلال للمشهور بمرسل الوراق عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ) ( 3 ) . وضعف الخبر منجبر بعمل الأصحاب - رضوان الله عليهم - لكنه مخصص بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسا ويطيب له ) ( 4 ) . وحمل الخبر على صورة الإذن من الإمام بالخصوص خلاف الظاهر قطعا ، والنسبة بين الدليلين هي العموم المطلق ، فإن مقتضى الأول أن القوم المحاربين إذا غزوا بإذن الإمام فللإمام الخمس ، وإن لم يكن بإذن الإمام فالمال كله له عليه السلام ، فاستيذان شخص بالخصوص لا يخرجه عن كون الغزو بغير إذن الإمام ، فإن مجموع القتال كان بغير إذن الإمام ، ومقتضى ذلك أن الغزو إن كان بإذن الإمام أو كان تحت لواء خلفاء الجور الذين يحكمون على المملكة الإسلامية بعنوان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 12 . ( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 16 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 4 ) المصدر : ص 340 ح 8 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .