عصيان . وأما كفاية إذن الحاكم ففيه إشكال ( * 1 ) .
الثامنة : لو تصرف في المختلط بالمعاوضة ففيه وجوه ( * 2 ) .
شرح
قليلا بالنسبة إلى الطرف الأقل ، فإنه يقطع أو يطمئن برضا صاحب المال بذلك .
( * 1 ) من جهة أنه ولي الغائب مطلقا - كما هو المعروف بينهم - ومن عدم وضوح
قيام دليل على ولايته في ما كان الحكم معلوما ، فإن حكمه التصدق ، فولايته على
الإذن في الاختلاط حتى يصير متعلقا للخمس غير واضحة ، فلا بد من التأمل في
دليل ولايته ، وهو موكول إلى بابه .
( * 2 ) 1 - القول ببطلان المعاملة بالنسبة إلى مقدار الحرام ، فكما أن المختلط
مردد بين أقل من الخمس أو الأكثر - مثلا - كذلك البدل مردد كالمبدل ، إلا أن
صاحب الأول مجهول وصاحب الثاني هو المنقول إليه .
والوجه في ذلك مجموع أمرين : بطلان المعاوضة بالنسبة إلى مقدار الحرام ،
وعدم التعين بالخمس ، لأن التعين بالأداء ، ولا يتبدل المخلوط بنفسه بالخمس ،
كما سنذكره إن شاء الله تعالى ، فالمبدل باق على الاختلاط بمعنى الاشتباه فكذا
البدل .
2 - القول بالبطلان وكون الحرام في البدل هو الخمس ، كما هو الظاهر من
الجواهر ( 1 ) .
والوجه في ذلك تبدل الحرام المخلوط بنفسه بالخمس . وسيجئ وجه ذلك
والإيراد عليه .
3 - القول بالصحة مطلقا وانتقال الخمس إلى البدل .
والوجه في ذلك ولاية من بيده المال على تبديل مجهول المالك والتصدق
ببدله ، كما يظهر من خبر يونس عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في بعض متاع رفيق
هامش
( 1 ) ج 16 ص 76 .