بل النفل وهو العطاء للغانمين ( * 1 ) .
ويشترط في الغنيمة التي يؤخذ منها الخمس أن تكون بإذن الإمام ،
وإلا كان كل ما يغنمه للإمام عليه السلام ( * 2 ) .
شرح
ويدل على ذلك كله ما تقدم نقله من معتبر حماد ( 1 ) .
( * 1 ) كما في الجواهر عن ابن الجنيد ( 2 ) ، لدخوله في ما تقدم ( 3 ) من المنقول عن
معتبر حماد .
وملخص الكلام استثناء ما يجعله الإمام أو يعطيه قليلا أو كثيرا للغانمين
ولغيرهم عوضا للقتل والجهاد ، أو لمصلحة راجعة إلى ذلك الجهاد والخروج
والعود مما يتعلق بذاك القيام ، أو كان مربوطا بمصلحة أخرى غير مربوطة بذلك
القيام ، كانت عامة أو خاصة بنفسه الشريفة وإن كانت راجعة إلى العامة أو شخص
من المسلمين .
كل ذلك للإطلاق المشار إليه وإن كان بعض فروعه لا يخلو عن خفاء
وإشكال ، مثل ما كان لمصلحة شخصية غير مربوطة بذاك القيام ، فلا بد من التأمل .
ولا أثر لتلك الأبحاث في عصر الغيبة إلا إذا فرض كون الفقيه بمنزلة الإمام
العادل عليه الصلاة والسلام ، أو فرض قيام الجائر بمنزلة العادل في ما له ، وكلاهما
مورد للإشكال ، بل المنع في الأخير لعله من الواضحات .
( * 2 ) كما في الجواهر ( 4 ) . وهو ينحل إلى مسألتين : الأولى : عدم تعلق الخمس به
من حيث الغنيمة . الثانية : كون جميع المال للإمام .
والمشهور فيهما ما ذكر ، لكن عن المنتهى والمدارك أنه بحكم المأذون ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ص 31 .
( 2 ) الجواهر ج 16 ص 10 .
( 3 ) في ص 31 .
( 4 ) الجواهر ج 16 ص 11 .
( 5 ) الجواهر : ج 16 ص 11 - 12 .