والرضائخ للنساء والعبيد وغيرهم ممن لا حق لهم في الغنيمة ،
شرح
حاكم على دليل الخمس ، لأن المفروض فيه ثبوت وجوب الخمس في
الجملة وكونه بعد ذلك .
وعلى فرض التعارض فالنسبة بين ذلك وبين ثبوت الخمس في مطلق الغنيمة
هي العموم من وجه ، فيفترقان في غير جعائل الإمام للمصالح وفي الجعائل لغير
القاتلين من حيث عدم صدق غنيمة الحرب عليها بالنسبة إلى المجعول له كما
عرفت ، ومورد الاجتماع : جعل ما يتسلط عليه القاتل للقاتل بالخصوص ، فيرجع
إلى أصالة البراءة عن وجوب الخمس من حيث الغنيمة .
هذا . مع أن خروج ذلك عن أخذ الخمس قبل القسمة معلوم ، لعدم مدخلية
القسمة في هذا الموضوع قطعا ، فلا وجه لملاحظة ( المؤونة إلى حال أخذ
الخمس ) بالنسبة إلى ( مجموع الغنائم ) . نعم ، ما يدل على ملاحظة مؤونة السنة
يشمله أيضا ، فتأمل .
هذا . مضافا إلى ما في الجواهر عن التذكرة الاستدلال بأنه عليه السلام قضى
بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب . قال بعد ذلك : وهو لا يخلو من بحث ( 1 ) .
أقول : قد عرفت أن مقتضى الدليل عدم وجوب الخمس على القاتل من حيث
غنيمة دار الحرب فلا بد من ملاحظة مؤونة السنة ، والله هو العالم .
( * 1 ) الرضائخ : جمع رضيخة وهي العطية ، والرضخ : هو العطاء اليسير المشروط
من الوالي لنحو الراعي والحافظ ، كما في مجمع البحرين .
وهو أيضا مما يخرج من المال قبل التقسيم ولا يؤخذ خمسه ، ففي الجواهر
عن جهاد الشرائع والشيخ تقديم ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 16 ص 10 .
( 2 ) الجواهر ج 16 ص 10 .