تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
( ايتني خمسه ) فأتاه بخمسه . فقال : ( هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) ( 1 ) . والسند مع إرساله معتبر ، لأمرين : أحدهما : نقله في الفقيه بنحو الجزم وإسناده إلى الإمام عليه السلام جزما . ثانيهما : الاكتفاء في حكم الخمس المختلط بهذا الحديث ، وهذا هو المتيقن مما ذكره في ديباجة الفقيه من أن ما ينقله حجة في ما بينه وبين الله تعالى ، كما أن عمومه للمورد واضح . والإشكال فيه عندي ينحصر في أن قضية المراجعة إليه عليه السلام منقولة في الأول ( 2 ) والرابع ( 3 ) أيضا ، واحتمال تعدد القضية وإن كان متحققا إلا أنه يبعد عدم الإشارة في تلك الروايات المتعرضة للرجوع إليه عليه السلام إلى التعدد ، ومعه لا يرى العرف حجية لظهور أحدها مستقلا عن الآخر ، فكلها عند العرف بمنزلة رواية واحدة . وهو العالم . ويمكن الاستدلال أيضا بخبر السكوني المتقدم ( 4 ) المبين هناك اعتباره من حيث السند ، ونزيد هنا أنه منقول في كتب المشايخ الثلاثة والمقنعة والمحاسن ، كما في الوسائل ( 5 ) . وتقريب الاستدلال به ( بعد وضوح أن مثل تلك القضايا الشخصية التي تشبه القضايا الخارجية محمولة على ما هو المتعارف في الخارج ، ومن المعلوم أن من لا يبالي بالحرام والحلال لا يدخر المال المأخوذ بالجملة بل يشتري به الأشياء المطلوبة له ، مع كون المعلوم اشتراء عمدة الأشياء بالذمة ، فليس الاختلاط في الخارج متيقنا في جميع الصور بل لعل الأغلب عدم العلم باشتمال المال الموجود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 3 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 352 و 353 ح 1 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 352 و 353 ح 1 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) في ص 388 . ( 5 ) ج 6 ص 353 .
الخمس — صفحة 359 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي