شرح
( ايتني خمسه ) فأتاه بخمسه . فقال : ( هو لك ، إن
الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) ( 1 ) .
والسند مع إرساله معتبر ، لأمرين : أحدهما : نقله في الفقيه بنحو الجزم وإسناده
إلى الإمام عليه السلام جزما . ثانيهما : الاكتفاء في حكم الخمس المختلط بهذا الحديث ،
وهذا هو المتيقن مما ذكره في ديباجة الفقيه من أن ما ينقله حجة في ما بينه وبين
الله تعالى ، كما أن عمومه للمورد واضح .
والإشكال فيه عندي ينحصر في أن قضية المراجعة إليه عليه السلام منقولة في
الأول ( 2 ) والرابع ( 3 ) أيضا ، واحتمال تعدد القضية وإن كان متحققا إلا أنه يبعد
عدم
الإشارة في تلك الروايات المتعرضة للرجوع إليه عليه السلام إلى التعدد ، ومعه لا يرى
العرف حجية لظهور أحدها مستقلا عن الآخر ، فكلها عند العرف بمنزلة رواية
واحدة . وهو العالم .
ويمكن الاستدلال أيضا بخبر السكوني المتقدم ( 4 ) المبين هناك اعتباره من
حيث السند ، ونزيد هنا أنه منقول في كتب المشايخ الثلاثة والمقنعة والمحاسن ،
كما في الوسائل ( 5 ) .
وتقريب الاستدلال به ( بعد وضوح أن مثل تلك القضايا الشخصية التي تشبه
القضايا الخارجية محمولة على ما هو المتعارف في الخارج ، ومن المعلوم أن من
لا يبالي بالحرام والحلال لا يدخر المال المأخوذ بالجملة بل يشتري به الأشياء
المطلوبة له ، مع كون المعلوم اشتراء عمدة الأشياء بالذمة ، فليس الاختلاط في
الخارج متيقنا في جميع الصور بل لعل الأغلب عدم العلم باشتمال المال الموجود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 3 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 352 و 353 ح 1 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 352 و 353 ح 1 و 4 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) في ص 388 .
( 5 ) ج 6 ص 353 .