شرح
أقول : هو موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام :
إنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ،
قال :
( لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب
ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ
فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) ( 1 ) .
وقد أورد على الاستدلال به بإمكان حمله على وجوبه من باب وجوب
الخمس في أرباح المكاسب ، كما في تعليق الميرزا محمد تقي الشيرازي ( 2 ) قدس سره .
وقد أجيب عن ذلك بأن ذلك مندفع بالإطلاق لولا المعارضة بظهور الأمر في
الوجوب ، كما في تعليق تلميذه الشيخ محمد كاظم الشيرازي ( 3 ) قدس سره . وقد تبعه
بعض مقرري بحث بعض علماء العصر ( 4 ) كان الله لهم .
أقول : في الإيراد والجواب والمعارضة بظهور الأمر في الوجوب نظر :
أما الأول فلأن قوله ( فإن فعل ) ظاهر جدا في أن بعث الخمس بمنزلة الكفارة
لذلك العمل ، فإن السؤال والجواب بصدد حكم ذلك العمل من حيث الحلية
والحرمة ومن حيث ما يصل إليه من العوض ، والحكم بوجوب الخمس من حيث
الفائدة أجنبي عن ذلك ، ولذا لم يعهد ذلك في جميع الأدلة المتعرضة للنهي عن
المعاملة . ثم الإجازة فيها على وجه الكراهة أو الاضطرار كأن يقال مثلا : ( لا
تجعل شغلك الحياكة ولكن إن فعلت فأعط خمسه ) فإن ذلك إن كان من باب مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) حاشية المكاسب : ص 164 .
( 3 ) بلغة الطالب : ج 1 ص 226 .
( 4 ) مصباح الفقاهة : : ج 1 ص 500