تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
أقول : هو موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : ( لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) ( 1 ) . وقد أورد على الاستدلال به بإمكان حمله على وجوبه من باب وجوب الخمس في أرباح المكاسب ، كما في تعليق الميرزا محمد تقي الشيرازي ( 2 ) قدس سره . وقد أجيب عن ذلك بأن ذلك مندفع بالإطلاق لولا المعارضة بظهور الأمر في الوجوب ، كما في تعليق تلميذه الشيخ محمد كاظم الشيرازي ( 3 ) قدس سره . وقد تبعه بعض مقرري بحث بعض علماء العصر ( 4 ) كان الله لهم . أقول : في الإيراد والجواب والمعارضة بظهور الأمر في الوجوب نظر : أما الأول فلأن قوله ( فإن فعل ) ظاهر جدا في أن بعث الخمس بمنزلة الكفارة لذلك العمل ، فإن السؤال والجواب بصدد حكم ذلك العمل من حيث الحلية والحرمة ومن حيث ما يصل إليه من العوض ، والحكم بوجوب الخمس من حيث الفائدة أجنبي عن ذلك ، ولذا لم يعهد ذلك في جميع الأدلة المتعرضة للنهي عن المعاملة . ثم الإجازة فيها على وجه الكراهة أو الاضطرار كأن يقال مثلا : ( لا تجعل شغلك الحياكة ولكن إن فعلت فأعط خمسه ) فإن ذلك إن كان من باب مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 353 ح 2 من ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) حاشية المكاسب : ص 164 . ( 3 ) بلغة الطالب : ج 1 ص 226 . ( 4 ) مصباح الفقاهة : : ج 1 ص 500
الخمس — صفحة 356 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي