تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الفائدة لا من باب رفع الكراهة لا يخلو عن حزازة لا تليق بكلام أبي عبد الله عليه السلام . وأما الثاني - وهو الجواب عنه بالإطلاق - فهو غير واضح ، لأن قوله عليه السلام " فصار في يده شئ " ظاهر أو مشعر بالزيادة على المؤونة في الجملة ، فيمكن أن يكون المقصود من قوله ( يخرج ) : يسافر في عمل السلطان فيصير في يده شئ بعد مؤونة السفر ، أو يكون المقصود أنه يخرج من وطنه ويصير عاملا للسلطان على وجه الدوام في بلد آخر ، فيكون المقصود حصول مال من ذلك زائدا على مؤونته السنوية ، وكيف كان ، فلا إطلاق له . وحينئذ يتوجه إيرادان : أحدهما : أن الخمس المحلل ليس بعد المؤونة . والجواب عنه أن مسألة الخمس بالخصوص من الأمور المفوضة إلى الإمام عليه السلام فيمكن صرف النظر عما صرفه في المؤونة . ثانيهما : أنه إذا كان الخمس هو المحلل فلا بد من خمس آخر من جهة أرباح المكاسب بالنسبة إلى الباقي بعد الخمس . والجواب أولا : أن تعدد الخمس غير واضح ، ويأتي الكلام فيه ( 1 ) إن شاء الله تعالى . وثانيا : أن المستفاد من الأخبار من سيرة أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهم لا يأخذون خمس الأرباح وكانوا يحللونه لشيعتهم . وأما الثالث - وهو المعارضة بظهور الأمر في الوجوب - فهو إيراد آخر على الاستدلال الذي ذكره الطباطبائي قدس سره في تعليقه من ظهور الأمر في الوجوب ، مع أن الخمس المحلل في ما يؤخذ من السلطان لرفع الكراهة ، وهو
هامش
( 1 ) في ص 408 .