تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
قلت : يجاب عنه أولا بأن مقتضى دليل الضمان ووجوب رده أو بدله إلى صاحبه هو عدم التصالح بالخمس في حال عدم تبين المالك وفي حال التبين ، فالدليل الشامل لكلا الحالين نسبته إلى دليل الضمان الذي مقتضاه وجوب أداء العين وعدم إتلافه والتصدق وغيره هي العموم المطلق ، كما لا يخفى . وثانيا بأن الظاهر حكومة دليل الخمس على دليل وجوب أداء العين وبدله ، فإن كون مقتضى الدليل لولا دليل الخمس هو لزوم الخروج عن عهدة المالك مفروض في دليل الخمس ، ودليل الخمس متكفل لعلاج ذلك المشكل ، فالخمس بدل اضطراري عن الأداء فالأداء متحقق ببدله الاضطراري ، وهذا من صغريات إجزاء الأمر الاضطراري عن الواقعي الأول ، والعمدة في وجه الإجزاء هو الحكومة بتوسعة دائرة الامتثال ، فافهم وتأمل . وثالثا على فرض المعارضة يرجع إلى استصحاب الحلية وعدم الضمان . إن قلت : يعارضه استصحاب لزوم التدارك لو كان تبينه قبل أداء الخمس بل يقدم عليه ، لتقدم الاستصحاب التعليقي على الفعلي ، كما شرحناه وكتبناه في الأصول . قلت : فعلية وجوب الأداء عينا أو بدلا قبل الخمس على تقدير التبين عقلي لا شرعي ، فتأمل . وعلى فرض الجريان فالظاهر هو التعارض في المقام لا الحكومة ، لأن ملاك حكومة التعليقي على الفعلي هو كون التعليقي مشتملا على الحكم مع زيادة ، وهي الاستناد إلى المعلق عليه ، بخلاف الفعلي ، ونتيجة ذلك كون التعليقي رافعا للشك بالنسبة إلى الفعلي دون العكس . وهذا الوجه غير جار في المقام ، لأن الفعلي أيضا هو الحلية المستندة إلى الخمس وكون الخمس محللا ، فلا وجه لتقدم أحدهما على الآخر . وهذه من الفوائد الأصولية التي لم تذكر في الأصول .
الخمس — صفحة 362 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي