شرح
مستحب ، فهو دليل على كون الخمس من حيث الأرباح .
والجواب عنه بوجهين :
أحدهما : عدم معلومية الاستحباب في مورد الرواية مما لم يقع معاملة
صحيحة - كالهبة والبيع وغير ذلك - وإنما جعل مال في قبال العمل الذي هو إعانة
للظالم ، فلا محل لأصالة الصحة في العمل ، ومقتضى الأصل : عدم حصول الملكية
للعامل ، وحينئذ يجب الخمس ، لاحتمال الحلية من باب كونه من الخراج
والمقاسمة فيحل ذلك للشيعة المحتاج إلى ذلك كما هو الظاهر من صدر الرواية .
ثانيهما : أن الظاهر أن الأمر إرشاد إلى ما هو الشرط في حصول الحلية ، فإن
كان التحليل واجبا من جهة القطع بوجود الحرام كان الخمس واجبا ، وإن كان
التحليل حسنا للخروج عن احتمال الحرمة كان الخمس مستحبا ، فهو كأوامر
الاحتياط والأمر بالسورة في الصلاة أو الأمر بالأجزاء الأخر فيها ، فإن كل ذلك
إرشاد إلى الشرطية ، ووجوب الشرط أو استحبابه تابع لوجوب المشروط أو
استحبابه ، كما لا يخفى .
وهنا إشكال آخر في الرواية من حيث إنه يعلم في المقام بحرمة جميع المال
من حيث إنه إن لم يكن الأجرة من أموال حلال السلطان فحرام وإن كان من
أمواله الشخصية فحيث إنه واقع في قبال الحرام فهو أيضا حرام .
والجواب أنه إن كان من أموال الخراج والمقاسمة وكان العمل مشروعا مع
قطع النظر عن الإعانة فظاهر الأخبار والفتاوى حلها للشيعة فيحتمل قويا أن
يكون من ذلك الأموال ، فالظاهر أن الاستدلال به لا يخلو عن وجه . وهو العالم .
ويستدل على ذلك أيضا بمرسل الفقيه ، قال :
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير
المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال :