شرح
الواضحات وخارج عن شأن الإمام وشأن السائل .
ورابعا : إنه لا وجه لظهور معلومية الانحصار فيهم ، إذ لو كان مثلا في طريق
الحج أو في المسجد فيخرج بعضهم ويدخل وكان غيرهم في ذلك المكان أيضا فلا
يعلم الانحصار .
وخامسا : إن سؤال بعضهم عن بعض والجواب بالنفي الصرف المشعر بعدم
علمه إلا بعدم كونه له دليل على احتمال أن يكون المال لشخص خارج ، إذ لو كان
لأحد العشرة الجلوس وكان كلهم عارفا بذلك لكان عارفا بشخصه أيضا بحسب
العادة .
وسادسا : إن ظاهر السؤال والجواب أن لدعوى ذلك خصوصية في تملك
المال ، وبناء على ما ذكره قدس سره لا خصوصية ولا دخالة للدعوى في ذلك ، بل
يحصل القطع ، ادعى أم لا .
وسابعا : نمنع كون المال في وسطهم مصداقا لليد ، وإلا لكان الكل ضامنين إذا
كان مال غيرهم وكان المال لقطة .
وثامنا : إن كانت اليد صادقة فهي اليد على وجه الشركة ، لا اليد الاختصاصي
قطعا ، فإن المحل المذكور لم يكن محل المال الاختصاصي لواحد منهم .
وتاسعا : إن ما ذكره ( من أن المقصود بعدم الاتهام : عدم تجويز الكذب ) لا
يوافق العرف واللغة ، ففي اللغة اتهمه بكذا : ظنه به ، والمستفاد من موارد الاستعمال
من هذه المادة : ذلك ، مثل قوله : ( فإن ذهب وهمه إلى الأربع أو الثلاث ) مثلا ، أو
غير ذلك . وظني أنه ليس الوهم مرادفا للظن ، لكن في مورد يتساوى الأمران مع
قطع النظر عن القرائن الخارجية يكون المقصود هو الظن ، من جهة ذهاب الذهن
إلى أحد الطرفين ويخرج بذلك عن التساوي .
وعاشرا : إن ما ذكره ( من كون مورده غير مورد حجية الدعوى من دون