شرح
صاحبه ، ضرورة أنه لا يمكن الحكم بحسب الإجماع
والأخبار بإعطاء اللقطة لمن يدعيها من دون بيان
علامتها ، فهو دليل على الحمل على صورة العلم بعدم
الكذب ( 1 ) . انتهى ملخصا مع إسقاط بعض أدلته من
أصالة الصحة وغيرها .
أقول أولا : إنه ليس مراد الأصحاب قطعا أنه لا يجوز معارضته إلا أنه بعد
الأخذ لا يحكم بملكيته ويحرم التصرف فيه ولا يجوز الشراء منه ولا غير ذلك ،
فإن تحقق هذا الموضوع العجيب مما لم يعهد في العرف والشرع ، فإن كان إجماع
على حجية الدعوى فلا محالة يكون المقصود هو الحكم بملكيته لو لم يقم دليل
على خلافه .
وثانيا : إن الحكم بالملكية بعد استقرار اليد واضح غير محتاج إلى الدليل
الخاص ، لعدم الفرق بينه وبين غيره من الأيادي ، فإنه ليس في الأيادي الأخر إلا
استقرار اليد مع احتمال أن يكون على الوجه المشروع ، وفي المقام حاصل ، فلا
وجه لعدم الحكم بالملكية حتى في صورة استقرار اليد ، بل هنا أولى ، لأن
المفروض أنه مدع للملكية فاستقر يده عليه بعنوان الملكية ، وفي الموارد الأخر
يحتمل أن لا يكون كذلك وإذا سئل عنه يقول : لا أدري أن المال لي وإني أحكم
بالملكية لأجل يدي أو يد غيري .
وثالثا : إن ما ذكره من الحمل على صورة القطع لا معنى له ، إذ لو كان المقصود
هو الإرشاد إلى حجية القطع أو كان المقصود هو الإرشاد إلى أنه في مورد
انحصار الأمر في العشرة يقطع بكون المال للعاشر إذا لم يكن لغيره ، كل ذلك من
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : ج 2 ص 138 ، المسألة 14 .