تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
صاحبه ، ضرورة أنه لا يمكن الحكم بحسب الإجماع والأخبار بإعطاء اللقطة لمن يدعيها من دون بيان علامتها ، فهو دليل على الحمل على صورة العلم بعدم الكذب ( 1 ) . انتهى ملخصا مع إسقاط بعض أدلته من أصالة الصحة وغيرها . أقول أولا : إنه ليس مراد الأصحاب قطعا أنه لا يجوز معارضته إلا أنه بعد الأخذ لا يحكم بملكيته ويحرم التصرف فيه ولا يجوز الشراء منه ولا غير ذلك ، فإن تحقق هذا الموضوع العجيب مما لم يعهد في العرف والشرع ، فإن كان إجماع على حجية الدعوى فلا محالة يكون المقصود هو الحكم بملكيته لو لم يقم دليل على خلافه . وثانيا : إن الحكم بالملكية بعد استقرار اليد واضح غير محتاج إلى الدليل الخاص ، لعدم الفرق بينه وبين غيره من الأيادي ، فإنه ليس في الأيادي الأخر إلا استقرار اليد مع احتمال أن يكون على الوجه المشروع ، وفي المقام حاصل ، فلا وجه لعدم الحكم بالملكية حتى في صورة استقرار اليد ، بل هنا أولى ، لأن المفروض أنه مدع للملكية فاستقر يده عليه بعنوان الملكية ، وفي الموارد الأخر يحتمل أن لا يكون كذلك وإذا سئل عنه يقول : لا أدري أن المال لي وإني أحكم بالملكية لأجل يدي أو يد غيري . وثالثا : إن ما ذكره من الحمل على صورة القطع لا معنى له ، إذ لو كان المقصود هو الإرشاد إلى حجية القطع أو كان المقصود هو الإرشاد إلى أنه في مورد انحصار الأمر في العشرة يقطع بكون المال للعاشر إذا لم يكن لغيره ، كل ذلك من
هامش
( 1 ) ملحقات العروة : ج 2 ص 138 ، المسألة 14 .