شرح
كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال :
( للذي ادعاه ) ( 1 ) .
وبصحيح البزنطي ، قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد
الطير الذي يسوي دراهم كثيرة وهو مستوي
الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل له إمساكه ؟ فقال :
( إذا عرف صاحبه رده عليه ، وإن لم يكن يعرفه
وملك جناحه فهو له ، وإن جائك طالب لا تتهمه رده
عليه ( 2 ) ( 3 ) .
أقول : الظاهر أن المقصود من السؤال الأول أنه بعد عدم قرينة على التصرف
فيه مع العلم بالمالك هل يجوز التصرف أم لا ؟ فكأنه احتمل أن يكون شرط
مالكية الطير المباح التصرف فيه ولا يملكه بصرف الحيازة واستقرار اليد عليه ،
كما يقال بالنسبة إلى الأراضي الموات التي ليس لها رب : إنه لا بد من التحجير ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم .
أقول : في الوسائل - بعد نقله عن الكافي في الصحيح عن إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه
عنه - : ورواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الوليد عن
يونس عنه ، ورواه في النهاية عن يونس بن عبد الرحمان عنه . انتهى .
ولا يخفى أن سند الشيخ قدس سره إلى محمد صحيح - كما ذكروه - وكون الخبر موثقا باعتبار
محمد بن الوليد ، وفي المستدرك - ج 17 ص 381 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم نقل
ملخص مضمونه عن الصدوق قدس سره في المقنع . فالخبر في غاية الاعتبار ، بل لا يبعد الحكم
بكونه صحيحا أو حسنا بإبراهيم ، من جهة أن بعض أصحاب إبراهيم مقطوع أنه من أهل
الصلاح والسداد أو مورد للوثوق ( منه قدس سره ) .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 366 ح 1 من ب 15 من أبواب اللقطة .
( 3 ) ملحقات العروة : ج 2 ص 138 ، المسألة 14 .