تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
يكفي صرف الحيازة وجعلها تحت اليد كما أن الظاهر أن المقصود من قوله عليه السلام " وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له " أن استواء الجناح ومالكية الطير له إذا لم يعرف صاحبه ملاك لجواز التصرف ما دام لم يعرف له صاحب ، فاستواء الجناح أمارة على عدم المالكية ، لا أنه ملاك واقعا . قال قدس سره - بعد نقل الاستدلال المذكور - : ولكن المتيقن من الدليل عدم جواز معارضته ومزاحمته ، لا الحكم بالملكية بمجرد الدعوى ، خصوصا قبل إثبات اليد عليه : أما الإجماع فلأنه القدر المتيقن منه . وأما الموثق ففيه أولا : أن الظاهر أن مورده فرض العلم بعدم الخروج عن العشرة ، وحينئذ ينحصر في العاشر فيقطع بذلك . وثانيا : على فرض عدم القطع يكون موردا لاستقرار يد الكل ، فإذا نفوا إلا واحد منهم انحصر اليد فيه ، فهو له من باب استقرار اليد الاختصاصي . وأما الصحيح ففيه أولا : أن الحكم بالرد مقيد بعدم اتهامه ، وهو ظاهر في عدم تجويز الكذب عليه ، فيقطع بكونه له حينئذ . وثانيا : أن في المورد لا بد من العلم أو الاطمينان ، لوقوعه في يد من يجب عليه الرد إلى صاحبه كاللقطة ، ومورد الدعوى بلا معارض : ما ليس لأحد يد عليه تكون دليلا على مالكيته أو يد مكلفة بالدفع إلى