شرح
يكفي صرف الحيازة وجعلها تحت اليد كما أن الظاهر أن المقصود من قوله عليه السلام
" وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له " أن استواء الجناح ومالكية الطير له إذا لم
يعرف صاحبه ملاك لجواز التصرف ما دام لم يعرف له صاحب ، فاستواء الجناح
أمارة على عدم المالكية ، لا أنه ملاك واقعا .
قال قدس سره - بعد نقل الاستدلال المذكور - :
ولكن المتيقن من الدليل عدم جواز معارضته
ومزاحمته ، لا الحكم بالملكية بمجرد الدعوى ،
خصوصا قبل إثبات اليد عليه :
أما الإجماع فلأنه القدر المتيقن منه .
وأما الموثق ففيه أولا : أن الظاهر أن مورده
فرض العلم بعدم الخروج عن العشرة ، وحينئذ ينحصر
في العاشر فيقطع بذلك .
وثانيا : على فرض عدم القطع يكون موردا
لاستقرار يد الكل ، فإذا نفوا إلا واحد منهم انحصر اليد
فيه ، فهو له من باب استقرار اليد الاختصاصي .
وأما الصحيح ففيه أولا : أن الحكم بالرد مقيد
بعدم اتهامه ، وهو ظاهر في عدم تجويز الكذب عليه ،
فيقطع بكونه له حينئذ .
وثانيا : أن في المورد لا بد من العلم أو الاطمينان ،
لوقوعه في يد من يجب عليه الرد إلى صاحبه كاللقطة ،
ومورد الدعوى بلا معارض : ما ليس لأحد يد عليه
تكون دليلا على مالكيته أو يد مكلفة بالدفع إلى