تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
المعارض ) مدفوع بأن مورد عدم جواز الإعطاء : ما يعلم أنه لو لم يكن للمدعي لكان لغيره - كما في اللقطة - وأما في المورد فليس كذلك ، فإنه لو لم يكن للمدعي لكان مباحا يصح تملكه ، أو محكوما بذلك لأصالة البقاء على الإباحة ، فإن مورده الطير المباح الأصل على ما هو الظاهر من مساق الرواية من تقسيمهما إلى مالك جناحيه وغيره . وفي الحادي عشر يقال : إنه لو اختص الدليلان بصورة القطع فلا دليل على عدم جواز معارضته في صورة عدم القطع إلا الإجماع ، ولا منشأ له إلا الأخبار وغير ذلك ولم يثبت كونه إجماعا تعبديا ، وأما أصالة الصحة في الدعوى فلم يقم دليل على اعتبارها ، وأصالة الصحة في اليد إن أثبتت لازمها فتثبت الملكية ، وإلا لا يثبت عدم جواز المعارضة والمزاحمة . وفي الثاني عشر يقال : إنه لا فرق في نظر العقلاء بين نفس اليد وبين دعوى المالكية ليثبت بعد ذلك عليه اليد ، فإنه إن كان منشأ الاعتبار باليد عدم الاعتبار باحتمال الانحراف عن المشروع - فإن بناء نوع الناس على عدم السرقة والخيانة ، والسارق والخائن قليل نوعا - فلا فرق بين اليد والدعوى لأن يثبت عليه اليد ، إلا أن يقال : إن العمدة في الاعتبار باليد حفظ نظام المعاملات - لا الظن النوعي - فليست المصلحة فيها طريقية صرفة والوصول إلى الواقع ، بل الملاك في نفس الجعل ، وهو خلاف ما هو المعروف بينهم من كون اليد أمارة . وكيف كان ، فالظاهر عدم الخفاء في الحكم من حيث الدليل ودلالة الدليلين على حجية الدعوى من غير المعارض في صورة عدم وجود اليد الحجة . إن قلت : إن دليل التنصيف ( 1 ) يحكم فيه بالتنصيف فيعارض دليل حجية
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 307 وما بعدها .