فرع
ما ذكر إنما هو بيان تكليف من بيده المال بالنسبة إلى الزائد على
القدر المتيقن ، وأما تكليف من يحتمل كون المال له : فإن علم أنه له
فلا إشكال ، وإن علم أنه ليس له ولم يكن أداء المحتمل واجبا على ذي
اليد من جهة يده أو يد من أخذ منه المال أو من جهة أصالة الحلية في
المفروض - وهو كون صاحبه عالما بأنه غير مالك للمحتمل - فلا
إشكال أيضا ( * 1 ) .
وحينئذ إن كان واجبا على ذي اليد أداء المال من باب طرفيته للعلم
الإجمالي فهل يجب على صاحبه الرضا بتملك ذي اليد للمال حتى
يخلص عن الحرام المنجز عليه وعلى فرض الامتناع يرجع إلى الحاكم
فيتولى ذلك من جانبه ، أو لا يجب عليه بل يجب على الحاكم بملاحظة
مصلحة صاحب اليد ، أو لا يجب عليهما أصلا بل يجب على صاحب
اليد تمليك صاحبه أو الرضا بالتصرف فيه حتى يحصل الرد ؟ وجوه .
مقتضى القاعدة هو الأخير ( * 2 ) .
وكذا لو كان العلم الإجمالي من الطرفين إذا كان لمن بيده المال يد
حجة على غيره وإن لم تكن حجة لنفسه ، لطرفيته للعلم الإجمالي ( * 3 ) .
وأما إذا كان العلم الإجمالي من الطرفين ولم يكن لأحدهما يد
شرح
( * 1 ) لاختصاص دليل التنصيف بغير صورة كون أحدهما عالما بأن المال لا
يكون له ، فلا مانع من أصالة الحلية .
( * 2 ) لأنه مقتضى منجزية العلم الإجمالي من دون القطع بالضرر .
( * 3 ) فإنه لا يجري في المقام دليل التنصيف ، لأنه ليس موردا للدعوى ، فإن
لصاحب اليد ادعاء المالكية وأخذ جميع المال .