تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
هذا كله في فرض كون طرفه أيضا شاكا في ذاك المحتمل ، وأما إذا كان عالما بكون المال له أو مدعيا لذلك وكان الواجب على الآخر الإعطاء من باب كون الزائد المحتمل طرفا للعلم الإجمالي ، فلا إشكال في المسألة . وكذا لو كانت الحجة - من يد الغير أو يد نفسه - قائمة على كونه ملكا له ، فإنه يجب عليه الإعطاء ويجوز له الأخذ في الفرض الأول ، ولا أثر لدعواه في الفرض الثاني ، لأن توهم حجية الدعوى التي لا معارض لها مختص بعدم وجود حجة لطرفه .
إنما الإشكال في فرض عدم لزوم إعطاء المحتمل تماما والحكم بالتنصيف . وجه الإشكال أن علمه ودعواه أن المال بتمامه له لا معارض له ، ومن احتمال شمول دليل التنصيف . والأصح هو الأول ( * 1 ) .
شرح
العمل بتكليفه في ما بينه وبين الله ، بخلاف مورد عدم اليد الحجة ، فإن المورد مورد الدعوى وإن لم تتحقق في الخارج . هذا كله في ما إذا كان من يحتمل أن يكون المال له شاكا أيضا ، وأما إذا لم يكن كذلك بأن كان عالما بأن المال له أو كان عالما بأن المال ليس له ، فيختلف تكليف من بيده المال على ما سيجئ شرحه إن شاء الله تعالى . ( * 1 ) قال الطباطبائي قدس سره في ملحقات عروته ما ملخصه أنه : نسبت حجية الدعوى المذكورة إلى الأصحاب ، بل نقل الاستدلال عليها بالاجماع وبموثق منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا