تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ومن ذلك يظهر حكم ما لم يكن في يدهما أصلا ، كأن كان بيد الغاصب أو كانت اليد على المال على وجه الاشتراك . ثم إنه في مورد لزوم الاحتياط - من جهة طرفية المحتمل للعلم الإجمالي مع فرض اليد الحجة الساقطة بالعلم وعدم الاكتفاء بالأقل - فهل يجب إعطاء الزائد ويجب عليه الرضا حتى يجوز للمالك التصرف فيه أو يجوز إرجاع الأمر إلى الحاكم ومطالبته أن يستقرع بينهما ؟ فيه إشكال ( * 1 ) ، والأحوط إعطاؤه تماما ، وقيل بالتنصيف ( * 2 ) .
شرح
والودعي وبين ما كان المال في الصندوق المشترك أولا ، وحيث إن خبر السكوني وارد في مورد وجود العلم الإجمالي لأحدهما دون الآخر فيحكم بالتنصيف في مورد التساوي - من جهة طرفية المحتمل للعلم الإجمالي وعدمها بالنسبة إلى الطرفين - بالأولوية القطعية ، فلعل الظاهر هو التنصيف في مطلق ما ليس لأحدهما يد على المال . ( * 1 ) وجه الإشكال : احتمال أن يكون مورد القرعة هو الأمر المشتبه فيقدم على العلم الإجمالي ، واحتمال أن يكون موردها ذلك في كل مورد تكون القرعة أعدل من العلم الإجمالي ، كما في الصحيح من أن ( أي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل ) ( 1 ) ، واحتمال أن يكون بينهما التوارد ، فإن القرعة كما ترفع موضوع التنجز وهو العلم الإجمالي كذا العلم الإجمالي يرفع موضوع القرعة وهو المشكل ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الحكم الظاهري . ( * 2 ) كما أفتى به غير واحد من علماء العصر استنادا إلى ما تقدم من أخبار التنصيف . وهو غير واضح ، إذ جميع تلك الأخبار واردة في مورد التداعي وعدم استقرار اليد من أحدهما دون الآخر ولو كان تلك اليد طرفا للعلم الإجمالي ، فإسراء الحكم إلى المورد غير واضح ، فإن يده حجة في مقام الدعوى ، والمقصود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 191 ح 17 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم .