ومن ذلك يظهر حكم ما لم يكن في يدهما أصلا ، كأن كان بيد
الغاصب أو كانت اليد على المال على وجه الاشتراك .
ثم إنه في مورد لزوم الاحتياط - من جهة طرفية المحتمل للعلم
الإجمالي مع فرض اليد الحجة الساقطة بالعلم وعدم الاكتفاء بالأقل -
فهل يجب إعطاء الزائد ويجب عليه الرضا حتى يجوز للمالك التصرف
فيه أو يجوز إرجاع الأمر إلى الحاكم ومطالبته أن يستقرع بينهما ؟ فيه
إشكال ( * 1 ) ، والأحوط إعطاؤه تماما ، وقيل بالتنصيف ( * 2 ) .
شرح
والودعي وبين ما كان المال في الصندوق المشترك أولا ، وحيث إن خبر السكوني
وارد في مورد وجود العلم الإجمالي لأحدهما دون الآخر فيحكم بالتنصيف في
مورد التساوي - من جهة طرفية المحتمل للعلم الإجمالي وعدمها بالنسبة إلى
الطرفين - بالأولوية القطعية ، فلعل الظاهر هو التنصيف في مطلق ما ليس لأحدهما
يد على المال .
( * 1 ) وجه الإشكال : احتمال أن يكون مورد القرعة هو الأمر المشتبه فيقدم على
العلم الإجمالي ، واحتمال أن يكون موردها ذلك في كل مورد تكون القرعة أعدل
من العلم الإجمالي ، كما في الصحيح من أن ( أي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا
أمرهم إلى الله عز وجل ) ( 1 ) ، واحتمال أن يكون بينهما التوارد ، فإن القرعة كما ترفع
موضوع التنجز وهو العلم الإجمالي كذا العلم الإجمالي يرفع موضوع القرعة وهو
المشكل ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الحكم الظاهري .
( * 2 ) كما أفتى به غير واحد من علماء العصر استنادا إلى ما تقدم من أخبار
التنصيف . وهو غير واضح ، إذ جميع تلك الأخبار واردة في مورد التداعي وعدم
استقرار اليد من أحدهما دون الآخر ولو كان تلك اليد طرفا للعلم الإجمالي ،
فإسراء الحكم إلى المورد غير واضح ، فإن يده حجة في مقام الدعوى ، والمقصود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 191 ح 17 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم .