تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لكن الأصح التنصيف فيه وفي مورد العلم الإجمالي الخارج عن استقرار اليد ( * 1 ) .
شرح
السلطان وبينا الدليل عليه في ابتغاء الفضيلة - فتدل الأخبار الكثيرة على حليته . مضافا إلى أن مقتضى أصالة الحلية : جواز التصرف في المال المشكوك أنه له أو لغيره . والإجماع المشهور لعل مورده هو المال الذي علم كونه مال الغير لكن لا يعلم طيب نفسه ، أو كان مالا للغير بالخصوص فيشك في الانتقال إليه . فيمكن أن يقال : إنه لا مانع من أصالة الإباحة في المقام ، ولكن الأخبار المشار إليها واردة في الأخذ من الغير الذي ماله مخلوط بالحرام ( بمعنى كون الحرام فيه ) فيحتمل أن يكون ذلك - الذي وقع فيه الإباحة أو النقل - من أمواله المباحة ، فيحكم بذلك ، وهو على طبق القاعدة من باب اليد غير المعارض بيده في سائر أمواله للخروج عن محل الابتلاء ، أو من جهة التعارض بين مقتضى الأيادي والرجوع إلى أصالة الصحة في البيع ، كما هو المعروف في باب الملاقي والملاقى . وأما أصالة الإباحة فمدفوعة بصحيح جميل ، بل بذيله ، بل بمعارضه في وجه . مضافا إلى معارضة استصحاب كون المال للغير لاستصحاب عدم كون الشخص المورد للبحث مالكا ، فيرجع إلى استصحاب عدم جواز التصرف . لكن الظاهر حكومة استصحاب عدم الفرد على بقاء الكلي في ما إذا كان للفرد أثر ، لكن الحكم بكونه لقطة أو عدم الحكم بجواز التصرف لا يثبت إلا وجوب الفحص ، لا الإعطاء بعد الفحص والتردد ، فالظاهر أن أصالة الحلية خالية عن هذا الإشكال . ( * 1 ) لأن دليل التنصيف شامل لصورة عدم اليد الحجة بكلا شقيها ، فإن خبر السكوني ( 1 ) وارد في مورد عدم استقرار اليد من أحدهما ، ولا فرق بين الغاصب
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 308 .