تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الداخلين في المنزل ، فإنه لو كان كنزا من آبائهم فلا يجعلونها في محل يعرفها المسافرون ، مع أن سبعين درهما لا يدفن كنزا ، مع أن حفر المنزل في فرض سكونة أهل المنزل - كما هو الظاهر - مما لا وجه للمسافرين ، مع أنه مع فرض الاحتمال المذكور لا بد من إعطائهم من دون السؤال عن التعريف كانت يده حجة عليهم أم لا ، مع أن قوله عليه السلام ( لعلهم يعرفونها ) غير السؤال عن كون المال مالهم ، فهو يناسب المفروغية عن عدم كون المال مالهم لكنهم يمكن أن يعرفوا أن ذلك لأي قافلة من القوافل الواردة في منزلهم ، فالظاهر أنه كان لبعض المسافرين ودفن ، بأن كان تحت لبنة أو آجر لعدم الصندوق المعتبر . وأما احتمال كون الأموال لصاحبي المنزل من دون أن يكون لآبائهم فهو أبعد ، لبعض الوجوه المتقدمة ، ولأن الساكن الذي هو أهل البلد لا محالة يكون له صندوق ومحل للمال وتكون عدة منهم في المنزل دائما بحسب النوع . هذا مع أنه لو احتمل ذلك يكون كصدر الرواية . والحاصل أن اليد حجة لنفسه إذا لم يكن حدوث الاستيلاء عليه محتملا كونه من غيره ، وفي غيره يكون كالفرض الثالث ، مع أنه لو كان لهم يعرفونها بحسب العادة . وفيه إشعار إلى حجية يدهم إذا ادعوا أنها لهم ويعرفونها . وأما لزوم الاحتياط في ما إذا كان المال من ابتداء الاستيلاء عليه محتملا كونه لغيره - كما في أخذ المال المشترك من الغاصب - فلوضوح عدم حجية اليد ، لوضوح عدم تأثير اليد في كون الاستيلاء على وجه الاستحقاق ، ومن المعلوم : عدم شمول الصحيح المتقدم ( 1 ) لذلك ، لقوله في السؤال ( وجد . . . دينارا ) ، فلا يبقى إلا أصالة الحلية في المال المحتمل كونه حلالا - كما أفتوا به في ما يؤخذ من أموال
هامش
( 1 ) في ص 341 .