شرح
الداخلين في المنزل ، فإنه لو كان كنزا من آبائهم فلا يجعلونها في محل يعرفها
المسافرون ، مع أن سبعين درهما لا يدفن كنزا ، مع أن حفر المنزل في فرض
سكونة أهل المنزل - كما هو الظاهر - مما لا وجه للمسافرين ، مع أنه مع فرض
الاحتمال المذكور لا بد من إعطائهم من دون السؤال عن التعريف كانت يده حجة
عليهم أم لا ، مع أن قوله عليه السلام ( لعلهم يعرفونها ) غير السؤال عن كون المال مالهم ،
فهو يناسب المفروغية عن عدم كون المال مالهم لكنهم يمكن أن يعرفوا أن ذلك
لأي قافلة من القوافل الواردة في منزلهم ، فالظاهر أنه كان لبعض المسافرين
ودفن ، بأن كان تحت لبنة أو آجر لعدم الصندوق المعتبر .
وأما احتمال كون الأموال لصاحبي المنزل من دون أن يكون لآبائهم فهو
أبعد ، لبعض الوجوه المتقدمة ، ولأن الساكن الذي هو أهل البلد لا محالة يكون له
صندوق ومحل للمال وتكون عدة منهم في المنزل دائما بحسب النوع . هذا مع أنه
لو احتمل ذلك يكون كصدر الرواية .
والحاصل أن اليد حجة لنفسه إذا لم يكن حدوث الاستيلاء عليه محتملا كونه
من غيره ، وفي غيره يكون كالفرض الثالث ، مع أنه لو كان لهم يعرفونها بحسب
العادة . وفيه إشعار إلى حجية يدهم إذا ادعوا أنها لهم ويعرفونها .
وأما لزوم الاحتياط في ما إذا كان المال من ابتداء الاستيلاء عليه محتملا
كونه لغيره - كما في أخذ المال المشترك من الغاصب - فلوضوح عدم حجية اليد ،
لوضوح عدم تأثير اليد في كون الاستيلاء على وجه الاستحقاق ، ومن المعلوم : عدم
شمول الصحيح المتقدم ( 1 ) لذلك ، لقوله في السؤال ( وجد . . . دينارا ) ، فلا يبقى إلا
أصالة الحلية في المال المحتمل كونه حلالا - كما أفتوا به في ما يؤخذ من أموال
هامش
( 1 ) في ص 341 .