تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
بيد غيره ، ولذا نقول : إنه لا تنافي بين صدر الرواية - قوله عليه السلام ( رجل وجد في منزله دينارا ) وذيلها ، مع أنه لعدم التنافي جواب آخر ، وهو عدم صدق كون الشئ بيده بصرف كونه في منزله ، فإن اليد على النقود بكونها في الموضع المعد لجعل النقود فيه ، فلا يحكم بكونه له مثلا إذا وجد في أراضيها المتسعة . ويمكن أن يكون المقصود من الأول إحراز إدخال اليد دون الوضع ، ومن الثاني إحراز الوضع . ويمكن أن يكون الثاني - كما أشير إليه في الاعتراض - كناية عن الأمانة ، لا عن كل إدخال مال الغير في صندوقه ولو على النحو المحرم ، فعلى الأخير أيضا غير مضر بالاستدلال في ما نحن فيه المفروض أنه ليس على وجه الأمانة بل يكون على الوجه المحرم . فالاستدلال بالصحيح للمورد وجيه ، والاعتراض عليه بمنافاته للصدر وبأن مقتضى السؤال هو أن المقصود بيان حصول الاطمينان وعدم إطلاقه لمورد البحث ، كل ذلك مدفوع ومردود . نعم ، قد يقال : إنه معارض بمعتبر إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : ( يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ) . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدق بها ) ( 1 ) . فإن المنساق منه معلومية أن الدراهم ليست لهم ولا لآبائهم ، بل للمسافرين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 355 ح 3 من ب 5 من أبواب اللقطة .