تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
لغيره ، أو لبيان أنه لم يكن من أول وضعه في الصندوق ومن ابتداء استيلاء اليد عليه شاكا في ذلك حتى لا تكون اليد حجة ، فيحتمل أن يكون وضعه فيه من باب إحراز أنه من ماله . وأما السؤال عنه بأنه هل يدخل أحد يده فيه ، فلا يدل على أن المقصود بيان الاطمينان بكونه له لا من باب حجية اليد ، فإن الاطمينان المذكور غير حاصل قطعا مع تعارف وضع الأشياء الأمانية في صناديق التجار بيدهم لا بيد غيرهم ، مع أنه لو كان كذلك فليس هذا مما يسأل عنه ، فإن الناس يعرفون موارد اطمينان كون المال لهم دون غيرهم . إن قلت : قوله ( أو يضع فيه شئ ) بعد قوله ( يدخل أحد يده في صندوقه غيره ) لعله ظاهر في الأمانات التي توضع في الصناديق بيد التجار ولكن ينسب إلى صاحب الأمانات ويقال : إن فلانا وضع ماله في صندوق فلان ، فهو كناية عن وضع مال الغير بيد صاحب الصندوق ، كما أن الأول عبارة عن وضع شخص ماله بنفسه في صندوق غيره ، وبعد فرض عدم ذلك فلا محالة يكون المال لصاحب الصندوق . قلت : هذا غير مراد قطعا ، لأنه بعد فرض ذلك فلا يبقى شبهة حتى تحتاج إلى الجواب ، بل يعد جواب ذلك مع الفرض المذكور من المضحكات فكيف يصدر عن الإمام المعصوم عليه السلام ؟ ! فلعل المقصود من الأول - ( يدخل أحد يده ) - المعبر عنه بالفعل المضارع هو الدوام والملكة ، بأن يكون الصندوق مشتركا من حيث اليد ، ومن الثاني بقرينة مادة ( الوضع ) المناسب للدوام - لا الوضع والرفع - وقوله ( شئ ) المشعر بأنه من باب الاتفاق هو وضع شخص ماله بيده بحسب الاتفاق . فنقول : إنه يشترط في حجية اليد لنفسه أن يكون حدوث الاستيلاء بيده قطعا لا