شرح
لغيره ، أو لبيان أنه لم يكن من أول وضعه في الصندوق ومن ابتداء استيلاء اليد
عليه شاكا في ذلك حتى لا تكون اليد حجة ، فيحتمل أن يكون وضعه فيه من باب
إحراز أنه من ماله .
وأما السؤال عنه بأنه هل يدخل أحد يده فيه ، فلا يدل على أن المقصود
بيان الاطمينان بكونه له لا من باب حجية اليد ، فإن الاطمينان المذكور غير
حاصل قطعا مع تعارف وضع الأشياء الأمانية في صناديق التجار بيدهم لا بيد
غيرهم ، مع أنه لو كان كذلك فليس هذا مما يسأل عنه ، فإن الناس يعرفون موارد
اطمينان كون المال لهم دون غيرهم .
إن قلت : قوله ( أو يضع فيه شئ ) بعد قوله ( يدخل أحد يده في صندوقه
غيره ) لعله ظاهر في الأمانات التي توضع في الصناديق بيد التجار ولكن ينسب
إلى صاحب الأمانات ويقال : إن فلانا وضع ماله في صندوق فلان ، فهو كناية عن
وضع مال الغير بيد صاحب الصندوق ، كما أن الأول عبارة عن وضع شخص ماله
بنفسه في صندوق غيره ، وبعد فرض عدم ذلك فلا محالة يكون المال لصاحب
الصندوق .
قلت : هذا غير مراد قطعا ، لأنه بعد فرض ذلك فلا يبقى شبهة حتى تحتاج إلى
الجواب ، بل يعد جواب ذلك مع الفرض المذكور من المضحكات فكيف يصدر
عن الإمام المعصوم عليه السلام ؟ ! فلعل المقصود من الأول - ( يدخل أحد يده ) - المعبر
عنه بالفعل المضارع هو الدوام والملكة ، بأن يكون الصندوق مشتركا من حيث
اليد ، ومن الثاني بقرينة مادة ( الوضع ) المناسب للدوام - لا الوضع والرفع - وقوله
( شئ ) المشعر بأنه من باب الاتفاق هو وضع شخص ماله بيده بحسب الاتفاق .
فنقول : إنه يشترط في حجية اليد لنفسه أن يكون حدوث الاستيلاء بيده قطعا لا