شرح
قلت : لا يكون منجزا إذا استلزم الضرر ، وأما إذا رضي في المتيقن بالصلح
والإفراز في خصوص مال خاص أو عين ذلك بالقرعة وطلب المحتمل فلا يكون
ضررا قطعيا ، والضرر المحتمل غير مشمول لدليل نفي الضرر ، فتأمل .
وأما الثاني فلدليل حجية يد الغير إذا كان منتقلا إليه من غيره ، وأما إذا كان
عند نفسه محتملا ولم يكن الاستيلاء عليه من أول الأمر على وجه الاحتمال ،
فلحجية اليد بالنسبة إلى نفسه ، كما يظهر من صحيح جميل ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في منزله
دينارا ؟ قال : ( يدخل منزله غيره ؟ ) قلت : نعم ، كثير .
قال : ( هذا لقطة ) .
قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال :
( يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شئ ؟ )
قلت : لا . قال : ( فهو له ) ( 1 ) .
فإنه يشمل صورة كون الدينار الذي وجده محتملا لأن يكون من بقية مال
كان في الصندوق لغيره أو كان في يده لغيره وصورة العلم الإجمالي ، فإن إطلاقه
يحكم بكونه له إذا صار موردا للعلم الإجمالي ثم صولح عليه بدينار خارج مع
احتمال كونه لغيره ، ذاك الغير أو غيره ، مع أن المسبوقية بالعلم التفصيلي - كما في
جميع الأموال - غير مضر بحجية اليد فكيف بالمسبوقية بالعلم الإجمالي .وأما خصوصية انقداح الاحتمال بعد الوجود الظاهرة من قوله ( فوجد
دينارا في صندوقه ) فلعله من باب بيان وجه الشك وأن الشك من هذه الجهة ،
فإنه لو كان عالما بالدينار من أول ما يجعله في الصندوق لكان عالما بكونه له أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 353 الباب 3 من أبواب اللقطة .