تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
قلت : لا يكون منجزا إذا استلزم الضرر ، وأما إذا رضي في المتيقن بالصلح والإفراز في خصوص مال خاص أو عين ذلك بالقرعة وطلب المحتمل فلا يكون ضررا قطعيا ، والضرر المحتمل غير مشمول لدليل نفي الضرر ، فتأمل . وأما الثاني فلدليل حجية يد الغير إذا كان منتقلا إليه من غيره ، وأما إذا كان عند نفسه محتملا ولم يكن الاستيلاء عليه من أول الأمر على وجه الاحتمال ، فلحجية اليد بالنسبة إلى نفسه ، كما يظهر من صحيح جميل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وجد في منزله دينارا ؟ قال : ( يدخل منزله غيره ؟ ) قلت : نعم ، كثير . قال : ( هذا لقطة ) . قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال : ( يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شئ ؟ ) قلت : لا . قال : ( فهو له ) ( 1 ) . فإنه يشمل صورة كون الدينار الذي وجده محتملا لأن يكون من بقية مال كان في الصندوق لغيره أو كان في يده لغيره وصورة العلم الإجمالي ، فإن إطلاقه يحكم بكونه له إذا صار موردا للعلم الإجمالي ثم صولح عليه بدينار خارج مع احتمال كونه لغيره ، ذاك الغير أو غيره ، مع أن المسبوقية بالعلم التفصيلي - كما في جميع الأموال - غير مضر بحجية اليد فكيف بالمسبوقية بالعلم الإجمالي .وأما خصوصية انقداح الاحتمال بعد الوجود الظاهرة من قوله ( فوجد دينارا في صندوقه ) فلعله من باب بيان وجه الشك وأن الشك من هذه الجهة ، فإنه لو كان عالما بالدينار من أول ما يجعله في الصندوق لكان عالما بكونه له أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 353 الباب 3 من أبواب اللقطة .