تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ذلك إن شاء الله تعالى في بيان دليل حجية اليد بالنسبة إلى نفس المالك . أو التفصيل بين كون المحتمل طرفا للعلم الإجمالي ، بأن يعلم إما أن هذا الكتاب الذي قيمته خمسمائة لزيد أو ذاك الكتاب الذي قيمته ألف ، أو يعلم بأن هذا الدينار بالخصوص له أو ذينك الدينارين اللذين هما غير الدينار الأول ، فبعد إفراز المقدار المتيقن - كما هو المفروض - يصير الباقي محتملا وقد كان طرفا للعلم الإجمالي ، فيجب التخلص عنه بالصلح أو الإعطاء وإن كان مأخوذا من يد الغير الذي كانت يده حجة ، لإسقاط اليد عن الحجية بالنسبة إلى ما كان طرفا للعلم ، وبين ما إذا لم يكن طرفا للعلم ، كما لو كان في المثال دينار من الدينارين معلوما كونه من الغير وكان الدينار الآخر مشكوكا ، فإن لم يكن هذا الدينار الواقع في اليسار ملكا له يكون أحد الدينارين الواقعين في اليمين ملكا له لا كلاهما ويكون الآخر محتملا ، فبعد إفراز المتيقن في الواحد يبقى الآخر مشكوكا فيحكم بكونه له إذا انتقل إليه من غيره أو قلنا بحجية اليد لنفسه أو قلنا بجريان أصالة البراءة عن حرمة التصرف وعن وجوب الرد بالنسبة إلى الذي ليس طرفا للعلم الإجمالي . أو يفصل بين العلم الإجمالي وغيره ، ففي الأول يحكم بالإعطاء ، وفي الثاني يحكم بعدم لزومه إذا كان منتقلا من غيره أو كان في يده ولم يكن احتمال كونه لغيره منقدحا من أول الأمر ، وأما إذا كان منقدحا من أول الأمر فالظاهر لزوم الإعطاء . أما لزوم الإعطاء في صورة العلم الإجمالي فقد اتضح ذلك . إن قلت : إن العلم الإجمالي بلزوم إعطاء الدينار أو الدينارين الآخرين لا يكون منجزا ، للزوم الضرر ، فلا أثر له .