أو عدمها والصلح ثم القرعة بتصدي الحاكم ، وأما المقدار المجهول ففيه
وجهان في كلام الأصحاب ، أحدهما : عدم لزوم إعطائه ، لليد أو البراءة .
ثانيهما : لزومه ، كما اختاره في الجواهر ( 1 ) .
وهنا وجوه أخر ( * 1 ) أقواها التفصيل بين كون المحتمل طرفا للعلم
الإجمالي فلا بد من الاحتياط وإن كان حين الاستيلاء عليه مشكوكا
من دون الأخذ من اليد الحجة ، كما أخذ المال المشترك بينه وبين
صاحبه من الغاصب وكان مال صاحبه من أول الأمر مرددا بين القليل
والكثير من دون أن يكون موردا للعلم الإجمالي ، كأن علم مثلا أن
دينارا من الدينارين ملك له وشك في الآخر وكان الاحتمال المذكور
الخارج عن طرفي العلم الإجمالي حادثا في يده أو في يد غيره ، فيمكن
الحكم بجواز الاكتفاء بالأقل .
شرح
( * 1 ) من التفصيل بين ما انتقل إليه من يد الغير - كالمورث والبائع ونحوه - فلا
يجب عليه التفريغ عن المحتمل ، لليد الحجة عليه بلا إشكال ، وما كان محتملا في
يده فيجب التفريغ ، لعدم حجية اليد بالنسبة إلى نفسه ، لعدم وضوح دليله ، وسنبينه
إن شاء الله تعالى .
أو التفصيل بين ما إذا انتقل المحتمل عن يد الغير أو صار محتملا - بعد ما كان
غافلا عنه - في يده بأن احتمل أن يكون حين الاستيلاء عالما ومحرزا أن
المحتمل ماله فيحكم باليد ، وما إذا كان من أول ما وقع في يده محتملا ( كأن أخذ
مجموع المال المشتمل على ماله ومال غيره من الغاصب وكان بعض المال من
أول الأمر محتملا لأن يكون له ولغيره ) فلا تكون اليد حينئذ حجة كما نشير إلى
هامش
( 1 ) ج 16 ص 73 .