تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أو عدمها والصلح ثم القرعة بتصدي الحاكم ، وأما المقدار المجهول ففيه وجهان في كلام الأصحاب ، أحدهما : عدم لزوم إعطائه ، لليد أو البراءة . ثانيهما : لزومه ، كما اختاره في الجواهر ( 1 ) . وهنا وجوه أخر ( * 1 ) أقواها التفصيل بين كون المحتمل طرفا للعلم الإجمالي فلا بد من الاحتياط وإن كان حين الاستيلاء عليه مشكوكا من دون الأخذ من اليد الحجة ، كما أخذ المال المشترك بينه وبين صاحبه من الغاصب وكان مال صاحبه من أول الأمر مرددا بين القليل والكثير من دون أن يكون موردا للعلم الإجمالي ، كأن علم مثلا أن دينارا من الدينارين ملك له وشك في الآخر وكان الاحتمال المذكور الخارج عن طرفي العلم الإجمالي حادثا في يده أو في يد غيره ، فيمكن الحكم بجواز الاكتفاء بالأقل .
شرح
( * 1 ) من التفصيل بين ما انتقل إليه من يد الغير - كالمورث والبائع ونحوه - فلا يجب عليه التفريغ عن المحتمل ، لليد الحجة عليه بلا إشكال ، وما كان محتملا في يده فيجب التفريغ ، لعدم حجية اليد بالنسبة إلى نفسه ، لعدم وضوح دليله ، وسنبينه إن شاء الله تعالى . أو التفصيل بين ما إذا انتقل المحتمل عن يد الغير أو صار محتملا - بعد ما كان غافلا عنه - في يده بأن احتمل أن يكون حين الاستيلاء عالما ومحرزا أن المحتمل ماله فيحكم باليد ، وما إذا كان من أول ما وقع في يده محتملا ( كأن أخذ مجموع المال المشتمل على ماله ومال غيره من الغاصب وكان بعض المال من أول الأمر محتملا لأن يكون له ولغيره ) فلا تكون اليد حينئذ حجة كما نشير إلى
هامش
( 1 ) ج 16 ص 73 .
الخمس — صفحة 339 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي