وحكمه في المتيقن حكم القسم الأول من الشركة ( * 1 ) ،
شرح
ليست هي معضلة عرفية حتى يرجع إلى الإمام في علاج ذلك ، كما تقدم .
وثالثا : خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) يحكم بإعطاء ما يعلم مالكه إليه ، من غير
فرق بين العلم بالمقدار أو الجهل به .
ورابعا : أن المصرف فيه - كما تقدم ( 2 ) - هو المصرف في سائر أقسام الخمس ،
ففي تلك الصورة إن قيل بأنه يصرف الخمس في غير المالك مع معلوميته فهو أمر
مستنكر في العرف ، وإن قيل إنه يعطى المالك - كما في كلام العلامة - فيلزم
التفكيك في المصرف في أدلة الخمس ، وهو مما يأباه العرف .
وخامسا : إن كان المورد مشمولا لأخبار الخمس فلا وجه للتقيد بصورة
الأباء عن الصلح ، وإلا فلا وجه للخمس مع فرض الأباء عن الصلح ، إلا أن يكون
نظره إلى صورة الإعضال كما قدمناه في الإيراد الثاني . وكيف كان ، فلا شبهة في
عدم شمول أخبار الخمس للمورد .
ثانيهما : ما يكون أقل من الخمس أو أكثر قطعا ، وفي هذا القسم لا يتأتى
الشبهة المتقدمة .
( * 1 ) ومن العجب عدم تفوه الأصحاب بالشركة في هذا القسم بالنسبة إلى
المتيقن مع أنه لا فرق أصلا وقد عرفت عدم الدليل على الشركة ، بل خبر
السكوني المتقدم ( 3 ) يدل على عدمها - كما تقدم ( 4 ) - فإن مقتضاها كون الدينارين
الباقيين بينهما أثلاثا ، وبعد فرض الحكم بكون أحدهما لصاحب الدينارين لا بد
أن يكون الباقي بينهما أثلاثا ، فكان لصاحب الواحد ثلثان كما تقدم .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 290 .
( 2 ) في ص 293 .
( 2 ) في ص 308 .
( 2 ) في ص 309 .