ومقتضى الاحتياط إخراج المحتمل أيضا بإذن الحاكم ( * 1 ) . والأحوط
إعطاء الكل لمصرف الخمس بقصد ما هو المحبوب عند الله ( * 2 ) .
الخامس : أن يعلم المالك ويجهل المقدار
( * 3 ) .
شرح
ومنها : جواز التصرف في الكل ، لاستصحاب عدم مالكية أحد للمال إلا من
وصل المال منه إلى يده على النحو الصحيح ، وكون الملاك لحرمة التصرف كون
المال ملكا لغيره ، وهو غير ثابت بل مقتضى الاستصحاب عدم التحقق .
ومنها : لزوم إعطاء المحتمل حتى تثبت البراءة اليقينية ، لاستصحاب بقاء
الحرام في المال الحاكم بالاحتياط ، وسيجئ لذلك إن شاء الله تعالى مزيد تحقيق .
( * 1 ) لقد عرفت الوجه في ذلك في التعليق المتقدم .
( * 2 ) بناء على جواز إعطاء الصدقة لبني هاشم أو الإمام عليه السلام إذا لم تكن من
الزكاة ، كما تقدم ذلك مفصلا .
( * 3 ) وهو على قسمين :
أحدهما : أن تكون الزيادة عن الخمس محتملة فيه .
قد يقال - كما في الجواهر عن العلامة - بأن المالك إذا لم يرض بالصلح وأبى
عنه يعطى الخمس ، لأن الله جعل الخمس مطهرا للمال ( 1 ) .
وفيه أولا - كما في الجواهر ( 2 ) - : أن مقتضى معتبر عمار المتقدم ( 3 ) هو التقيد
بعدم معلومية المالك ، ولا محيص في الوضعيات عن التقييد ، بخلاف الحكم
التكليفي الذي له مراتب ، فإن الأقرب فيه التوفيق بحمل المقيد على بعض المراتب
والأخذ بالإطلاق ، وهذا لا يجري في الوضعيات .
وثانيا : وضوح انصراف باقي أدلة الخمس عن صورة العلم بالمالك التي
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 75 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 75 .
( 3 ) في ص 284 .