تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الرابع : أن يجهل المقدار وكان صاحبه مجهولا غير محصور ولكن يعلم بزيادته عن الخمس أو نقيصته عنه ، وفيه وجوه ( * 1 ) .
شرح
المظالم ، من باب أنه ليس واجبا بالذات كالكفارة والهدي ونحوهما ، بل صار واجبا من باب لزوم الاستخلاص من مال الغير ، وعلى فرض العموم من تلك الجهة أيضا فلا يشمله لجهة أخرى ، وهي كونه مستحبة من جانب مالكه وإن كان واجبا من جهة الانتساب إلى ذي اليد ، وإن أغمض عن ذلك فقد تقدم عدم وضوح صدق الصدقة إلا على ما جعل لأجل تطهير المال أو تطهير النفس أو كون المقصود به ذلك ، وليس رد المظالم من هذا القبيل . هذا تمام الكلام في تلك المسألة ، ونحمده على حسن الختام . ( * 1 ) الأول : أن حكمه الخمس ، وهو الذي نقله في مصباح الفقيه ( 1 ) عن المناهل واختاره السيد الفقيه الطباطبائي قدس سره في العروة ( 2 ) وبعض علماء العصر . والوجه فيه : إطلاق أخبار الخمس ، للجهل بالمقدار والجهل بالصاحب ومنع الانصراف إلى صورة احتمال الزيادة أو احتمال النقصان . الثاني : أن يحكم بالتصدق ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( 3 ) والشيخ الأنصاري - على ما حكي عنه ( 4 ) - وصريح مصباح الفقيه ( 5 ) . والوجه فيه : شمول أخبار التصدق من خبر الصائغ وخبر البطائني المتقدمين ( 6 ) ، وعدم شمول أخبار الخمس : أما من حيث النقصان فلعدم صدق قوله عليه السلام : ( إن الله قد رضي من الأشياء
هامش
( 1 ) ج 3 ص 139 . ( 2 ) في المسألة 29 من الفصل الأول من كتاب الخمس . ( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 73 . ( 4 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص 264 - 265 . ( 5 ) ج 3 ص 139 . ( 6 ) في ص 290 و 318 .