الرابع : أن يجهل المقدار وكان صاحبه مجهولا غير محصور ولكن
يعلم بزيادته عن الخمس أو نقيصته عنه ، وفيه وجوه ( * 1 ) .
شرح
المظالم ، من باب أنه ليس واجبا بالذات كالكفارة والهدي ونحوهما ، بل صار
واجبا من باب لزوم الاستخلاص من مال الغير ، وعلى فرض العموم من تلك
الجهة أيضا فلا يشمله لجهة أخرى ، وهي كونه مستحبة من جانب مالكه وإن كان
واجبا من جهة الانتساب إلى ذي اليد ، وإن أغمض عن ذلك فقد تقدم عدم وضوح
صدق الصدقة إلا على ما جعل لأجل تطهير المال أو تطهير النفس أو كون المقصود
به ذلك ، وليس رد المظالم من هذا القبيل .
هذا تمام الكلام في تلك المسألة ، ونحمده على حسن الختام .
( * 1 ) الأول : أن حكمه الخمس ، وهو الذي نقله في مصباح الفقيه ( 1 ) عن المناهل
واختاره السيد الفقيه الطباطبائي قدس سره في العروة ( 2 ) وبعض علماء العصر .
والوجه فيه : إطلاق أخبار الخمس ، للجهل بالمقدار والجهل بالصاحب ومنع
الانصراف إلى صورة احتمال الزيادة أو احتمال النقصان .
الثاني : أن يحكم بالتصدق ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( 3 ) والشيخ
الأنصاري - على ما حكي عنه ( 4 ) - وصريح مصباح الفقيه ( 5 ) .
والوجه فيه : شمول أخبار التصدق من خبر الصائغ وخبر البطائني
المتقدمين ( 6 ) ، وعدم شمول أخبار الخمس :
أما من حيث النقصان فلعدم صدق قوله عليه السلام : ( إن الله قد رضي من الأشياء
هامش
( 1 ) ج 3 ص 139 .
( 2 ) في المسألة 29 من الفصل الأول من كتاب الخمس .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 73 .
( 4 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص 264 - 265 .
( 5 ) ج 3 ص 139 .
( 6 ) في ص 290 و 318 .