شرح
الثالث : التفصيل بين صورة العلم بالنقصان فيحكم بالتصدق ، لعدم شمول أخبار
الخمس لذلك قطعا ، والحكم بالخمس في صورة العلم بالزيادة ، لشمول التعليل .
وفيه : ما عرفت من الوجوه الثلاثة المتقدمة ، لكنه أقرب من الأول ، كما لا
يخفى .
الرابع : ما اختاره بعض علماء العصر من الاقتصار على الأقل في صورة العلم
بالنقصان ، وفي صورة العلم بالزيادة فيعطى الخمس لمصرفه ويعطى الزائد صدقة .
ولعل الوجه فيه : أما في صورة العلم بالنقصان فلما تقدم من عدم شمول أخبار
الخمس لها فيحكم بالتصدق ، وأما في صورة العلم بالزيادة فلأن ذلك جمع بين
أخبار الخمس والتصدق .
وفيه : أنه لو أخذ بإطلاق أخبار الخمس لدل على أنه تعالى قد رضي من
الأشياء بالخمس فلا يجب الزائد ، وإن لم يدل عليه فلا وجه لأداء الخمس إلى
مصرفه .
الخامس : إعطاء الزائد والناقص خمسا أي إعطاؤه لمصرف الخمس ، كما هو
محتمل كلام العلامة في صورة الزيادة . وفي الجواهر : إنه قد أوجب في الروضة
دفع ما يتيقن البراءة به خمسا في وجه ، وإن كان استظهر قبل ذلك كونه صدقة ( 1 ) .
وقيل : إنه لا وجه لذلك ، ولعل وجهه هو ادعاء أن المستفاد من أخبار الخمس
أمران بنحو تعدد المطلوب ، أحدهما : أن تحليل المال المختلط بأن يصرف في
مصرف الخمس . ثانيهما : المصالحة بالخمس في صورة احتمال الزيادة ، وحيث لا
يمكن الأخذ بالأخير فلا مانع من الأخذ بالأول .
وهو ممنوع ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 74 .